وقد رواه أصحاب أيوب: حماد بن زيد، ووهيب بن خالد، وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: قال عروة لابن عباس: … فذكروا الحديث متصلا؛ بإثبات ابن أبي مليكة في الإسناد.
• ورواه مرة: حماد بن سلمة مختصرا، عن ابن أبي مليكة بلا واسطة:
رواه عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح:
عن حماد بن سلمة، عن ابن أبي مليكة، عن عروة؛ أن أبا بكر وعمر كانا يقدمان، وهما مهلان بالحج، فلا يحل منهما حرام إلى يوم النحر.
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ (٣١٦)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥١٤/ ١٥٨١٤).
وهذا حديث مختصر من سابقه، ورواية عروة عن الشيخين وإن كانت مرسلة؛ إلا أن ابن عباس قد أقره على ذلك؛ فصح بذلك نسبة الفعل إليهما.
• ورواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، عن عبد الجبار بن ورد [المخزومي المكي: ثقة، وله أوهام]، عن ابن أبي مليكة، قال: قال ابن عباس لعروة بن الزبير: يا عرية سل أمك؛ أليس قد جاء أبوك مع رسول الله ﷺ فأحل.
أخرجه أحمد (١/ ٣٢٣).
قلت: هذا حديث أخطأ فيه عبد الجبار بن الورد، وهو: ثقة، لكنه كان يهم في الشيء بعد الشيء، ويخالف في بعض حديثه [راجع ترجمته مفصلة في فضل الرحيم الودود (١٨/ ١٥١/ ١٤٧١)]، وهو هنا جعل الزبير بن العوام ممن أحل، وتمتع، مما يعني أنه لم يسق الهدي، والصحيح أن هذا إنما وقع لأسماء، وليس للزبير.
فقد روت صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبي بكر ﵄، قالت: خرجنا محرمين، فقال رسول الله ﷺ:«من كان معه هدي فليقم على إحرامه، ومن لم يكن معه هدي فليحلل»، فلم يكن معي هدي فحللت، وكان مع الزبير هدي فلم يحلل، … الحديث. أخرجه مسلم (١٩١/ ١٢٣٦)، ويأتي تخريجه في آخر هذا الباب تحت الحديث رقم (١٧٩٤).
• ورواه أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة [لا بأس به]، عن أبيه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي: ثقة، قال: نا محمد بن حمير [محمد بن حمير بن أنيس السليحي الحمصي: لا بأس به]، عن إبراهيم بن أبي عبلة [ثقة، من تابعي أهل الشام]، عن ابن أبي مليكة الأعمى، عن عروة بن الزبير؛ أنه أتى ابن عباس، فقال: يا ابن عباس، طالما أضللت الناس، قال: وما ذاك يا عرية؟ قال: الرجل يخرج محرما بحج أو عمرة، فإذا طاف زعمت أنه قد حل، فقد كان أبو بكر وعمر ينهيان عن ذلك، فقال: أهما - ويحك - آثر عندك؟ أم ما في كتاب الله، وما سن رسول الله ﷺ في أصحابه وفي أمته؟ فقال عروة: هما كانا أعلم بكتاب الله، وما سن رسول الله ﷺ مني ومنك. قال ابن أبي مليكة: فخصمه عروة.