للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أصحاب رسول الله : تأمُرُ الناس بالعمرة في هؤلاء العَشر، وليس فيها عمرة؟! قال: أولا تسأل أُمَّك عن ذلك؟ قال عروة: فإن أبا بكر وعمر لم يفعلا ذلك، قال الرجل: من هاهنا هلكتم! ما أرى الله ﷿ إلا سيعذبكم؛ إني أحدثكم عن رسول الله ، وتخبروني بأبي بكر وعمر، قال عروة: إنهما والله كانا أعلم بسنة رسول الله منك، فسكت الرجل.

ولفظ حماد بن سلمة [عند الطحاوي]: عن ابن أبي مليكة، أن عروة قال لابن عباس : أضللت الناس يا ابن عباس، قال: وما ذاك يا عُرَيَّة؟ قال: تفتي الناس أنهم إذا طافوا بالبيت فقد حلّوا، وكان أبو بكر وعمر يجيئان مُلبين بالحج فلا يزالان محرمين إلى يوم النحر، قال ابن عباس: بهذا ضللتم؟ أحدثكم عن رسول الله وتحدثوني عن أبي بكر وعمر ؟ فقال عروة: إن أبا بكر وعمر كانا أعلم برسول الله منك.

أخرجه أحمد (١/ ٢٥٢) (٢/ ٢٣١٣/ ٥٦١ - ط المكنز)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٧/ ٩٦/ ١٢٨٧ - مطالب)، وأسد بن موسى في مسنده [عزاه إليه: العيني في نخب الأفكار (٩/ ٤١٤)، وأبو مسلم الكجي عزاه إليه: ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٢٥٢ - ط عطاءات العلم)]، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٨٩/ ٣٨٧٢)، وفي أحكام القرآن (٢/ ٦٥/ ١٢٤٩)، وابن حزم في حجة الوداع (٣٩٣)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٣٧٧/ ٣٨٠). [الإتحاف (٧/ ٣٣٦/ ٧٩٤٤)، المسند المصنف (١٢/ ١٨٣/ ٥٨١٦)].

وهذا حديث صحيح.

قال الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٣٧٨): «قلت: قد كان أبو بكر وعمر على ما وصفهما به عروة؛ إلا أنه لا ينبغي أن يُقلّد أحدٌ في ترك ما ثبتت به سنة رسول الله ».

• ورواه معمر بن راشد عن أيوب، قال: قال عروة لابن عباس: ألا تتقي الله، ترخص في المتعة؟ فقال ابن عباس: سَلْ أُمَّك يا عُرَيَّة، فقال عروة: أما أبو بكر، وعمر فلم يفعلا، فقال ابن عباس: والله ما أراكم منتهين، حتى يعذبكم الله، نحدثكم عن رسول الله ، وتحدثونا عن أبي بكر وعمر، فقال عروة هما أعلم بسنة رسول الله ، وأتبع لها منك.

أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٢٧/ ١٠٠٦٦ - ط التأصيل الثانية). ومن طريقه: ابن حزم في حجة الوداع (٣٩٢). وعلقه من طريقه: ابن عبد البر في الاستذكار (٤/ ٦١)، وفي جامع بيان العلم (٢/ ١٢٠٩/ ٢٣٧٧).

قلت: قصر به معمر، وخالف في إسناده أصحاب أيوب السختياني، ومعمر بن راشد، وإن كان ثقة ثبت في الزهري وابن طاووس؛ إلا أنه كان يُضعف حديثه عن أهل العراق خاصة، وحديثه عن أهل البصرة ليس بذاك، وليس هو بالثبت في أيوب [انظر: تاريخ دمشق (٥٩/ ٤١٤). شرح علل الترمذي (٢/ ٧٧٤)].

<<  <  ج: ص:  >  >>