للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووافقهم على ذكر الشاة، وإنما أراد ابن عباس بالاقتصار على الشاة الرد على من زعم اختصاص الهدي بالإبل والبقر، وذلك واضح فيما سنذكره بعد، هذا وأما رواية محمد عن ابن عباس؛ فمنقطعة، ومع ذلك لو كانت متصلة احتمل أن يكون ابن عباس أخبر أنه كان لا يرى ذلك من جهة الاجتهاد؛ حتى صح عنده النقل بصحة الاشتراك، فأفتى به أبا جمرة، وبهذا تجتمع الأخبار، وهو أولى من الطعن في رواية من أجمع العلماء على توثيقه والاحتجاج بروايته، وهو أبو جمرة الضبعي» [وانظر: أحكام القرآن لبكر بن العلاء القشيري (١/ ١٧٣ - ط. جائزة دبي). شرح البخاري لابن بطال (٤/ ٣٧١)].

وقال أيضاً (٣/ ٥٣٥): «قوله: ومتعة متقبلة، قال الإسماعيلي وغيره: تفرد النضر بقوله: متعة، ولا أعلم أحداً من أصحاب شعبة رواه عنه إلا قال: عمرة، وقال أبو نعيم: قال أصحاب شعبة كلهم: عمرة؛ إلا النضر، فقال: متعة، قلت: وقد أشار المصنف إلى هذا بما علقه بعد قوله: وقال آدم ووهب بن جرير وغندر عن شعبة عمرة إلخ، أما طريق آدم فوصلها عنه في باب التمتع والقرآن، وأما طريق وهب بن جرير فوصلها البيهقي من طريق إبراهيم بن مرزوق عن وهب، وأما طريق غندر فوصلها أحمد عنه، وأخرجها مسلم عن أبي موسى وبندار كلاهما عن غندر».

• الحديث السادس: حديث ابن أبي مليكة، عن ابن عباس:

• رواه حماد بن زيد، ووهيب بن خالد، وحماد بن سلمة [وهم ثقات، وفيهم أثبت أصحاب أيوب، وهو حماد بن زيد، وأحد المكثرين عنه، وهو: وهيب]:

حدثنا أيوب [السختياني]، عن ابن أبي مليكة، قال: قال عروة لابن عباس: حتى متى تُضِلُّ الناس يا ابن عباس؟! قال: ما ذاك يا عُريَّة؟! قال: تأمرنا بالعمرة في أشهر الحج، وقد نهى عنها أبو بكر وعمر؟! فقال ابن عباس: قد فعلها رسول الله ، فقال عروة: هما كانا أتبع لرسول الله وأعلم به منك. لفظ وهيب [عند أحمد].

ولفظ حماد بن زيد [عند إسحاق]: قال: قال عروة لابن عباس: ويحك أضللت، تأمرنا بالعمرة في العشر وليس فيهنَّ عمرة، فقال: يا عُري فسل أمك، قال: إن أبا بكر وعمر لم يقولا ذلك، وكانا أعلم برسول الله وأتبع لها منك، فقال: من ههنا ترمون، نجيئكم برسول الله ، وتجيئون بأبي بكر وعمر.

ولفظ حماد بن زيد [عند الخطيب]: عن ابن أبي مليكة؛ أن عروة بن الزبير قال لابن عباس: أضللت الناس! قال: وما ذاك يا عُريَّة؟! قال: تأمر بالعمرة في هؤلاء العشر وليست فيهنَّ عمرة؟! فقال: أَوَلا تسأل أمك عن ذلك؟! فقال عروة: فإن أبا بكر وعمر لم يفعلا ذلك، فقال ابن عباس: هذا الذي أهلككم والله، ما أرى إلا سيُعذِّبكم، إني أحدثكم عن النبي ، وتجيئوني بأبي بكر وعمر، فقال عروة هما والله! كانا أعلم بسنة رسول الله ، وأتبع لها منك.

ولفظ حماد [عند الكجي]: عن ابن أبي مليكة، عن عروة بن الزبير: قال لرجل من

<<  <  ج: ص:  >  >>