للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلا أن المعروف من هذا في عامة الروايات: «عفا الوبر»، ومعناه: طرّ الوبر وكثر، يقال: عفى الشيء، بمعنى كثر. ومنه قوله ﷿: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ أي: كثروا».

و - وروى حماد بن زيد قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر:

وعن ابن جريج، عن طاووس، عن ابن عباس ، قالا: قدم النبي وأصحابه صبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج، لا يخلطهم شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك القالة.

قال عطاء: فقال جابر: فيروح أحدنا إلى منى، وذكره يقطر منيّاً! فقال جابر بكفه، فبلغ ذلك النبي ، فقام خطيباً، فقال: «بلغني أن أقواماً يقولون كذا وكذا، والله لأنا أبر وأتقى الله منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت».

فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله! هي لنا أو للأبد؟ فقال: «لا، بل للأبد». قال: وجاء علي بن أبي طالب، فقال أحدهما: يقول: لبيك بما أهل به رسول الله ، وقال الآخر: لبيك بحجة رسول الله ، فأمر النبي أن يقيم على إحرامه، وأشركه في الهدي.

أخرجه البخاري (٢٥٠٥ و ٢٥٠٦). [تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٨٧)].

• الحديث الثاني: حديث أبي العالية البراء زياد بن فيروز، عن ابن عباس:

أ - رواه يحيى بن سعيد القطان، وروح بن عبادة، ويحيى بن كثير العنبري، وعلي بن نصر الجهضمي، وعثمان بن جبلة المروزي [وهم ثقات]، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط [صدوق]، وعمرو بن حكام أبو عثمان البصري [ضعيف. اللسان (٦/ ٢٠٠)]:

حدثنا شعبة، عن أيوب، عن أبي العالية البراء؛ أنه سمع ابن عباس ، يقول: أهل رسول الله بالحج، فقدم لأربع مضين من ذي الحجة فصلى الصبح، وقال لما صلى الصبح: «من شاء أن يجعلها عمرة؛ فليجعلها عمرة». لفظ الجهضمي [عند مسلم].

ولفظ يحيى بن كثير [عند النسائي]: قال: قدم رسول الله الأربع مضين من ذي الحجة، وقد أهل بالحج، فصلى الصبح بالبطحاء، وقال: «من شاء أن يجعلها عمرة؛ فليفعل».

ولفظ روح [عند أحمد وأبي عوانة (٣٦٨٦)، وأبي القاسم البغوي]، وعمرو بن حكام [عند ابن سعد]: أهل رسول الله بالحج، فقدم لأربع مضين من ذي الحجة، فصلى بنا الصبح بالبطحاء، ثم قال: «من شاء أن يجعلها عمرة؛ فليجعلها».

ولفظ أبي شهاب [عند مسلم وأبي عوانة (٣٦٨٨)، وابن حبان، واللفظ له]: خرجنا مع رسول الله نهل بالحج، فقدم لأربع من ذي الحجة، فصلى رسول الله الصبح بالبطحاء، فلما صلى، قال: «من شاء أن يجعلها عمرة؛ فليجعلها».

أخرجه مسلم (١٩٩/ ١٢٤٠ و ٢٠٠)، وأبو عوانة (٩/ ٢٣٦/ ٣٦٨٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>