• ومما نُقل عن ابن عباس من فتياه؛ لكنه عضدها بأنها سنة رسول الله ﷺ:
• ما رواه شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا حسان الأعرج، قال: قال رجل من بني الهجيم لابن عباس: ما هذه الفتيا التي قد تشعفت أو تشعبت بالناس، أن من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم ﷺ، وإن رغمتم. [أخرجه مسلم (٢٠٦/ ١٢٤٤)، ويأتي تخريجه تحت الحديث الآتي برقم (١٧٩٢)].
• وأما قول أبي داود:«رواه ابن جريج، عن عطاء: دخل أصحاب النبي ﷺ مهلين بالحج خالصاً، فجعلها النبي ﷺ عمرة».
فلعل أصله ما رواه حماد بن زيد، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر: وعن ابن جريج، عن طاووس، عن ابن عباس ﵃، قالا: قدم النبي ﷺ وأصحابه صبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج، لا يخلطهم شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك القالة، … وذكر الحديث.
أخرجه البخاري (٢٥٠٥ و ٢٥٠٦)، وأبو نعيم في مستخرجه عليه (٣٩٣)، والطبراني (٦٥٧٣). [تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٨٧)].
* * *
١٧٩٢ - قال أبو داود حدثنا الحسن بن شوكر، وأحمد بن منيع، قالا: حدثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، [قال ابن منيع: أخبرنا يزيد بن أبي زياد المعنى]، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: أهل النبي ﷺ بالحج، فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة - وقال ابن شوكر: ولم يُقَصِّر، ثم اتفقا ـ، ولم يحلّ من أجل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف، وأن يسعى ويُقَصِّر، ثم يحل. زاد ابن منيع [في حديثه]: أو يحلق، ثم يحل.
إسناده جيد في المتابعات
· رواه عن هشيم بن بشير: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأحمد بن منيع [وهم ثقات أثبات حفاظ]، وسريج بن النعمان [ثقة]، والحسن بن شوكر [صدوق]: حدثنا هشيم: أخبرنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد، عن ابن عباس، أنه قال: أهل النبي ﷺ بالحج، فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ولم يقصر، ولم يحل من أجل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف، وأن يسعى ويقصر أو يحلق، ثم يحل. لفظ أحمد [في مسنده وعند الطبراني].
ولفظ زهير [عند أبي يعلى]: قال: قدم النبي ﷺ مُهلاً بالحج، طاف وسعى، ولم يَحِلَّ من أجل الهدي، وأمر من لم يكن معه هدي أن يطوف ويسعى، ويقصر أو يحلّق، ثم يحل.
أخرجه أبو داود (١٧٩٢)، وأحمد (١/ ٢٤١ و ٣٣٨)(٢١٨٦ و ٣١٨٩ - ط المكنز)،