للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أخرجه البخاري (٤٣٩٦)، ومسلم (٢٠٨/ ١٢٤٥)، ويأتي تخريجه تحت الحديث الآتي برقم (١٧٩٢).

فتبين بذلك أن فتيا ابن عباس ليست هي عين السنة، وإنما هي فهم فهمه ابن عباس من أمر النبي أصحابه أن يحلوا في حجة الوداع.

قال أبو داود في مسائله لأحمد (١/ ١٤٣/ ٦٨٩): «قال أحمد: وكان ابن عباس يختار المتعة من أمر رسول الله أصحابه بالإحلال»، ثم ساق أبو داود هذا الحديث.

ولهذا ينبغي التفريق بين ما ينقله ابن عباس عن النبي نفسه في صفة حجته ، وبين فتيا ابن عباس، وفهمه الذي فهمه من النص:

فمما نقله ابن عباس عن النبي مما يصف فيه حجته :

• ما رواه وهيب بن خالد، قال: حدثنا أيوب، عن أبي العالية البراء، عن ابن عباس ، قال: قدم النبي وأصحابه لصبح رابعة، يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة؛ إلا من معه الهدي. [أخرجه البخاري (١٠٨٥)، ومسلم (٢٠١/ ١٢٤٠)، ويأتي تخريجه تحت الحديث الآتي برقم (١٧٩٢)].

وما رواه وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرَّم صَفَراً، ويقولون: إذا بَرَأ الدَّبَر، وعفا الأثر، وانسَلَخَ صَفَر؛ حلَّت العمرة لمن اعتمر، فقدم النبي وأصحابه صبيحة رابعة، مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أيُّ الحل؟ قال: «الحلّ كله». [أخرجه البخاري (١٥٦٤ و ٣٨٣٢)، ومسلم (١٩٨/ ١٢٤٠)، ويأتي تخريجه تحت الحديث الآتي برقم (١٧٩٢)].

وما رواه محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثني موسى بن عقبة، قال: أخبرني كريب، عن عبد الله بن عباس ، قال: انطلق النبي من المدينة، بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد، فأصبح بذي الحليفة، ركب راحلته، حتى استوى على البيداء، أهل هو وأصحابه، وقلد بدنته، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحلّ من أجل بدنه، لأنه قلدها، ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون، وهو مهل بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم يقصروا من رؤوسهم، ثم يحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، ومن كانت معه امرأته فهي له حلال، والطيب، والثياب. [أخرجه البخاري (١٥٤٥ و ١٦٢٥ و ١٧٣١)، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٥٣)].

<<  <  ج: ص:  >  >>