للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن ابن عباس، عن النبي ، قال: «أتاني جبريل في ثلاث بقين من ذي القعدة، فقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»، فعند ذلك، قال رسول الله : «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي».

أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٢٨/ ١٢٩٦١)، وأبو طاهر المخلص في الرابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٩٨) (٧١٣ - المخلصيات).

قلت: وهذا باطل من حديث أبي جمرة عن ابن عباس، تفرد به: عمرو بن عبيد، شيخ القدرية والمعتزلة، وهو متروك، يكذب على الحسن.

وإنما يُعرف عن أبي جمرة في هذا ما رواه: محمد بن جعفر غندر، ومعاذ بن معاذ العنبري، وأبو داود الطيالسي، وعلي بن الجعد، وحجاج بن محمد، والنضر بن شميل، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وآدم بن أبي إياس، ووهب بن جرير، والحسن بن موسى الأشيب، وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي:

حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا جمرة الضبعي، قال: تمتعت فنهاني ناس عن ذلك، فأتيت ابن عباس فسألته عن ذلك؟ فأمرني بها، قال: ثم انطلقت إلى البيت فنمت، فأتاني آت في منامي فقال: عمرةٌ متقبلةٌ، وحج مبرور، قال: فأتيتُ ابن عباس، فأخبرته بالذي رأيتُ، فقال: الله أكبر الله أكبر؛ سنة أبي القاسم . لفظ غندر [عند مسلم].

ولفظ آدم [عند البخاري (١٥٦٧)] قال: تمتعت فنهاني ناس، فسألت ابن عباس ، فأمرني فرأيتُ في المنام كأن رجلاً يقول لي: حج مبرور، وعمرة متقبلة، فأخبرت ابن عباس، فقال: سنة النبي فقال لي: أقم عندي، فأجعل لك سهماً من مالي. قال شعبة: فقلت: لم؟ فقال: للرؤيا التي رأيتُ.

ولفظ النضر [عند البخاري (١٦٨٨)] قال: سألت ابن عباس عن المتعة؟ فأمرني بها، وسألته عن الهدي؟ فقال: فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم، قال: وكأن ناساً كرهوها، فنمت، فرأيتُ في المنام كأن إنساناً ينادي: حج مبرور، ومتعة متقبلة، فأتيت ابن عباس ، فحدثته، فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم .

أخرجه البخاري (١٥٦٧ و ١٦٨٨)، ومسلم (٢٠٤/ ١٢٤٢)، ويأتي تخريجه قريباً في طرق حديث ابن عباس، الحديث الرابع تحت الحديث رقم (١٧٩٢).

قال الخطابي في المعالم (٢/ ١٦٥): «قلت: قوله: «هذه عمرة استمتعنا بها» يحتج به من يذهب إلى أن النبي كان متمتعاً، وتأول من ذهب إلى خلافه: على أنه أراد به من تمتع من أصحابه، وقد كان فيهم المتمتع والقارن والمفرد، وهذا كما يقول الرجل الرئيس في قومه: فعلنا كذا، وصنعنا كذا، وهو لم يباشر بنفسه فعل شيء من ذلك، وإنما هو حكاية عن فعل أصحابه يضيفها إلى نفسه على معنى أن أفعالهم صادرة عن رأيه، ومنصرفة إلى إذنه.

وقوله: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»: مختلف في تأويله؛ يتنازعه

<<  <  ج: ص:  >  >>