جعفر غندر، وأبو داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، والنضر بن شميل، وروح بن عبادة، وحجاج بن محمد المصيصي، وعمرو بن مرزوق، وسهل بن حماد الدلال، على خلاف ما رواه معاذ، ومعناهما واحد، والله أعلم.
وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (١/ ٥٢١): «وفيما قاله أبو داود نظر؛ وذلك أنه قد رواه الإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وعثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن جعفر، عن شعبة مرفوعاً، ورواه أيضاً: يزيد بن هارون، ومعاذ بن معاذ العنبري، وأبو داود الطيالسي، وعمرو بن مرزوق، عن شعبة مرفوعاً، وتقصير من يقصر به من الرواة لا يؤثر فيما أثبته الحفاظ، والله ﷿ أَعْلَمُ».
قلت: لم أقف على رواية من قصر به فأوقفه!
وقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (١/ ٣٠٥ - ط عطاءات العلم): «والتعليل الذي تقدم لأبي داود في قوله: هذا حديث منكر؛ إنما هو لحديث عطاء هذا عن ابن عباس يرفعه: «إذا أهل الرجل بالحج»[يعني به الحديث الآتي]، فإن هذا قول ابن عباس الثابت عنه بلا ريب، رواه عنه: أبو الشعثاء، وعطاء، وأنس بن سليم، وغيرهم من كلامه، فانقلب على الناسخ، فنقله إلى حديث مجاهد عن ابن عباس، وهو إلى جانبه، وهو حديث صحيح؛ لا مطعن فيه ولا علة، ولا يعلل أبو داود مثله، ولا من هو دون أبي داود، وقد اتفق الأئمة الأثبات على رفعه، والمنذري ﵀ رأى ذلك في السنن، فنقله كما وجده، والأمر كما ذكرناه، والله أعلم.
وقوله:«دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»؛ لا ريب في أنه من كلام رسول الله ﷺ، ولم يقل أحد إنه من قول ابن عباس، وكذلك قوله:«هذه عمرة استمتعنا بها»، وهذا لا يشك فيه من له أدنى خبرة بالحديث، والله أعلم.
قلت: قول ابن القيم بأن هذا القول قد رواه عن ابن عباس قوله موقوفاً عليه: أبو الشعثاء، وعطاء، وأنس بن سليم، وغيرهم؛ فيقال: لم يثبت هذا من حديث أبي الشعثاء، ولا من حديث أنس بن سليم، إنما ثبت هذا من حديث عطاء، وأبي حسان الأعرج، كلاهما عن ابن عباس به قوله؛ وأنس بن سليم إنما ذكر في قصة حديث أبي حسان؛ فهو الرجل الهجيمي الذي سأل ابن عباس.
وقال ابن الملقن في التوضيح (١١/ ٢٣٤): «وإن كان أبو داود قال في حديث ابن عباس: منكر، إنما هو من قول ابن عباس، فإن فيه نظراً».
وبهذا يتضح أن أبا داود لم يتابع على إنكار هذا الحديث، وهذا على فرض أن قول أبي داود قد كتبه أبو داود في إثر هذا الحديث؛ والأشبه أنه قد اشتبه على الناسخ كما قال ابن القيم، والصحيح أنه حديث صحيح مرفوعاً، لا مطعن فيه ولا علة.
ورواه عن الحكم أيضاً: أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الكوفي:
رواه إبراهيم بن نائلة الأصبهاني: حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي: حدثنا أبو مريم،