للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أخرجه أحمد (٣/ ٣١٥)، وأبو يعلى (٣/ ٤٤٧/ ١٩٤٤). [الإتحاف (٣/ ١٩٠/ ٢٧٩٩)، المسند المصنف (٥/ ٢٦٦٦/ ٣٠٤)].

قلت: وهذه رواية بالمعنى؛ يعني أن النبي قد أذن لأصحابه بالإهلال بالحج مفرداً؛ بدليل حكاية جابر عن الصحابة أنهم خرجوا مع رسول الله مهلين بالحج، أو يحمل على أول أمره الله أنه أهل بالحج أولاً، ثم أمر أن يدخل العمرة على الحج، لما رواه: يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عكرمة؛ أنه سمع ابن عباس ، يقول: إنه سمع عمر ، يقول: سمعت النبي بوادي العقيق، يقول: «أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة» [أخرجه البخاري (١٥٣٤ و ٢٣٣٧ و ٧٣٤٣)، ويأتي تخريجه في السنن برقم (١٨٠٠)].

ورواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي [ضعيف. تقدمت ترجمته تحت الحديث رقم (١٥٧٦)]، وأبو جعفر محمد بن سليمان بن هشام البصري ابن بنت مطر الوراق [ضعفوه بمرة، وقال ابن حبان: «منكر الحديث عن الثقات، كأنه كان يسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به بحال»، وقال ابن عدي: وابن بنت مطر هذا أظهر أمراً في الضعف، وأحاديثه عامتها مسروقة، سرقها من قوم ثقات، ويوصل أحاديث، بل قد اتهمه الخطيب.

انظر: المجروحين (٢/ ٣٠٤) (٢/ ٣٦٨ - ط اللؤلؤة). الكامل (٧/ ٥٣١). تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٢). المغني (٢/ ٣١٢). الميزان (٣/ ٥٧٠). التهذيب (١١/ ٥٩٦ - ط دار البر)]: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال: أهل رسول الله في حجته بالحج، ليس معه عمرة. ولفظه عند تمام: أهل النبي بحج ليس معه عمرة.

أخرجه ابن منده في مجالس من أماليه (١٠٨)، وتمام في فوائده (٩٥٥)، والبيهقي (٥/٤)، وأبو صالح المؤذن في حديثه (ق ١٤٩/ ب/ مجاميع العمرية) (١١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ١٤٠)، وغيرهم.

قال الذهبي في تهذيب السنن (٤/ ١٧٤٣): «لم يخرجه أرباب السنن».

وقال ابن كثير في البداية (٧/ ٤٤٤): وهذه الزيادة غريبة جداً، ورواية الإمام أحمد بن حنبل أحفظ، والله أعلم.

قلت: هو منكر بهذا اللفظ والمعروف عن أبي معاوية: ما رواه عنه اثنان من كبار الحفاظ المتقنين الأثبات؛ أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، قال أحمد: أهل رسول الله في حجته بالحج. وقال زهير: إنما أهل رسول الله بالحج. وقد تقدم، وقلت: هي رواية بالمعنى، والله أعلم.

٤ - طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر:

رواه عبيد الله بن موسى كوفي، ثقة، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن ابن عقيل: قلنا لجابر بن عبد الله: أخبرنا عن حجكم؟ قال: خرجنا معه - يعني: النبي حتى إذا كنا بذي الحليفة أهل بالحج، فأهللنا معه، حتى إذا قدمنا مكة معه، وساق نبي الله

<<  <  ج: ص:  >  >>