للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال البيهقي في السنن (٤/ ٣٣٩): «وأكد الشافعي هذه الرواية المرسلة بأحاديث موصولة رويت في إحرامهم، تشهد لرواية طاووس بالصحة».

وقال ابن القيم في الزاد (٢/ ١٤٧): «فأما حديث طاووس: فهو مرسل؛ لا يعارض به الأساطين المسندات، ولا يعرف اتصاله بوجه صحيح ولا حسن، ولو صح، فانتظاره للقضاء كان فيما بينه وبين الميقات، فجاءه القضاء وهو بذلك الوادي، أتاه آت من ربه تعالى، فقال: «صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة»، فهذا القضاء الذي انتظره، جاءه قبل الإحرام فعين له القران وقول طاووس: نزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة، هو قضاء آخر غير القضاء الذي نزل عليه بإحرامه، فإن ذلك كان بوادي العقيق، وأما القضاء الذي نزل عليه بين الصفا والمروة، فهو قضاء الفسخ».

وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٤٩٣): «وهذا مرسل طاووس، وفيه غرابة».

قلت: إذا استثنينا الأباطيل والمناكير والغرائب، يبقى ما رواه:

عبد الملك بن ميسرة، وقيس بن سعد، عن طاووس، عن سراقة بن مالك بن جعشم.

قلت: وهذا مرسل؛ فإن طاووساً لم يدرك سراقة [انظر: تحفة التحصيل (١٥٨)].

ورواه عبد الله بن طاووس [ثقة فاضل مكثر عن أبيه، وروايته عنه في الصحيحين]، وإبراهيم بن ميسرة [الطائفي نزيل مكة: ثبت حافظ من الطبقة الخامسة، روايته عن طاووس في الصحيحين]، وهشام بن حجير [مكي، ليس بالقوي]، روايته عن طاووس في الصحيحين فيما توبع عليه، عن طاووس، مرسلاً مطولاً، وفيه قصة سراقة، وعلي.

وهذا مرسل بإسناد صحيح.

وقد رواه ابن جريج ومعمر بن راشد، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، مرسلاً، بلفظ مطول، وفيه قصة سراقة، وعلي [أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٢٨ / ١٠٠٧٥ - ط التأصيل الثانية)، ويأتي تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٩٢)].

فإن قيل: فما تقول في رواية ابن جريج عن طاووس عن ابن عباس:

هـ فقد روى حماد بن زد قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء، عن جابر:

وعن ابن جريج عن طاووس، عن ابن عباس، ، قالا: قدم النبي وأصحابه صبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج، لا يخلطهم شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك القالة، قال عطاء: فقال جابر: فيروح أحدنا إلى منى، وذكره يقطر منياً! فقال جابر بكفه، فبلغ ذلك النبي ، فقام خطيباً، فقال: «بلغني أن أقواماً يقولون كذا وكذا، والله لأنا أبر وأتقى الله منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت».

فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله! هي لنا أو للأبد؟ فقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>