للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: هو حديث منكر من حديث حبيب بن أبي ثابت، تفرد به عنه: مسعود بن سليمان، وهو: مجهول، ويقال: هو سَعَاد بن سليمان، وسعاد ضعيف [سؤالات البرذعي (٢/ ٣٥٨). الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٤). التهذيب (١/ ٦٨٨). اللسان (٨/٤٥)].

وفردوس بن الأشعري: شيخ ليس بالمشهور، ذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٧/ ١٤١). الجرح والتعديل (٧/ ٩٣). الثقات (٧/ ٣٢١). الثقات لابن قطلوبغا. (٧/ ٥٠٢)].

و - ورواه سفيان بن وكيع، عن سفيان بن عيينة [ثقة حافظ]، عن إبراهيم بن ميسرة [الطائفي، نزيل مكة: ثبت حافظ، من الطبقة الخامسة، روايته عن طاووس في الصحيحين]، عن طاووس، عن عائشة قالت: قال رسول الله : «دخلت العمرة في الحج … »، الحديث.

أخرجه الدارقطني في الأفراد (٢/ ٤٢٩ / ٦٠٥١ - أطرافه).

قال الدارقطني: «تفرد به: سفيان بن وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس».

قلت: هذا حديث باطل من حديث طاووس عن عائشة؛ تفرد به بإسناد على شرط الصحيح: سفيان بن وكيع، وهو: ضعيف، واتهم بالكذب، وقد أدخل عليه وراقه ما ليس من حديثه فحدث به [التهذيب (٥/ ٢٠٩ - ط دار البر)].

وقد رواه الشافعي، وابن المقرئ [محمد بن عبد الله بن يزيد المكي: ثقة]: قال الشافعي: أخبرنا سفيان، عن ابن طاووس، وإبراهيم بن ميسرة، وهشام بن حجير؛ سمعوا طاووساً، يقول: خرج رسول الله من المدينة لا يسمي حجاً ولا عمرة، ينتظر القضاء، قال: فنزل عليه القضاء وهو [يطوف] بين الصفا والمروة، فأمر أصحابه؛ من كان منهم أهل بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة، وقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقتُ الهدي، ولكني لبدت رأسي وسقت هديي، فليس لي محل دون محل هديي».

فقام إليه سراقة بن مالك، فقال: يا رسول الله! اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم، أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول الله : «لا، بل للأبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة».

قال: ودخل علي من اليمن، فقال له النبي : «بم أهللت؟»، فقال أحدهما عن طاووس: [لبيك] إهلال النبي ، وقال الآخر: لبيك حجة النبي . لفظ الشافعي، واقتصر ابن المقرئ على قصة سراقة، عند ابن بشكوال، ولم يقرن عبد الله بن طاووس ولا هشام بن حجير في الإسناد.

أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ٣١٤/ ٩٧٢)، وفي اختلاف الحديث (٣٥٥)، وفي المسند (١١١ و ١٩٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن (٥/٦)، وفي المعرفة (٧/٣٥/٩٢٠٧) و (٧/ ٧٠/ ٩٣٢٣)، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٥٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>