١٥ - ورواه المثنى بن الصباح، عن عطاء، عن جابر، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ لا نريد إلا الحج، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة، فاشتد ذلك على الناس، وكان مع طلحة بن عبيد الله هدي، وقدم علي ﵁ من اليمن، فسأله رسول الله ﷺ:«بم أهللت؟»، قال: بما أهللت به، وكان مع النبي ﷺ هدي ومائة هدي، فقال سراقة: يا رسول الله! أحجتنا هذه، لعامنا أم للأبد؟ قال:«لا، بل للأبد». أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٤٩/ ٦٥٨١).
قلت: المثنى بن الصباح: ضعيف؛ لاسيما في عطاء؛ قال أبو حاتم:«يروي عن عطاء ما لم يرو عنه أحد، وهو ضعيف»، وكان اختلط بآخره، قال النسائي وابن الجنيد:«متروك الحديث» [الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٤). الميزان (٣/ ٤٣٥). التهذيب (٤/٢٢)].
١٦ - ورواه أبو إسحاق إسماعيل بن مسلم المكي، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: أهللنا مع النبي ﷺ، فقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نحلها ونجعلها عمرة، فأحللنا الحِلَّ كله، فطفنا بالبيت، وبين الصفا والمروة، حتى إذا كان يوم التروية أمرنا فأهللنا بالحج، فقال بعضنا لبعض: خرجنا من أرضنا، حتى إذا لم يكن بيننا وبين منى إلا أربع؛ نخرج ومذاكيرنا تقطر منياً؟ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال:«أتتهموني! وأنا أمين أهل السماء وأهل الأرض؟ أما إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما كان الهدي إلا من مكة».
أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٠/ ٦٥٨٣).
قلت: إسماعيل بن مسلم المكي: ضعيف، قال أحمد:«منكر الحديث»، وعنده عجائب، يروي عن الثقات المناكير، وقد تركه ابن مهدي والقطان والنسائي وغيرهم [العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٣٥٢/ ٢٥٥٦). ضعفاء العقيلي (١/ ٩٢). الكامل (١/ ٢٨٣). التهذيب (١/ ١٦٧)]، وهذا من عجائبه.
١٧ - ورواه أبان بن يزيد العطار [ثقة]، وسعيد بن أبي عروبة [ثقة ثبت][وعنه: عبدة بن سليمان الكلابي، وهو: ثقة ثبت، سمع من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط، وهو أثبت الناس سماعاً منه. وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، وهو ثقة، سمع من ابن أبي عروبة قبل اختلاطه، وهو من أروى الناس عنه، روى له الشيخان من روايته عن ابن أبي عروبة. ومحمد بن جعفر غندر، وهو ثقة، ممن سمع من ابن أبي عروبة بعد اختلاطه]:
عن مالك بن دينار، عن عطاء، قال: قال سراقة: تمتع رسول الله ﷺ، وتمتعنا معه، فقلنا: ألنا خاصة أم لأبد؟ قال:«بل لأبد». لفظ ابن أبي عروبة [عند النسائي وغيره].
ولفظ أبان [عند ابن حزم]: قال: اعتمر رسول الله ﷺ واعتمرنا معه، فقلنا: يا رسول الله ألنا، أم للأبد؟ فقال:«بل للأبد».
أخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١٧٩/ ٢٨٠٧)، وفي الكبرى (٤/ ٧٤/ ٣٧٧٥)،