للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأما بقية حديث جابر: فهو حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٥١)، في الحديث الثالث من حديث جابر، طريق عطاء عن جابر.

١١ - ورواه معقل بن عبيد الله الجزري [الحراني: لا بأس به، معروف بالرواية عن أهل مكة، راجع ترجمته مفصلة في فضل الرحيم الودود (٢/٢٩٣/١٧٣)]، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله حجاجاً لا نريد إلا الحج ولا ننوي غيره، حتى إذا بلغنا سرف حاضت عائشة، فدخل عليها رسول الله وهي تبكي، فقال: «ما لك تبكين؟»، قالت: يا رسول الله أصابني الأذى، قال: «إنما أنت من بنات آدم يصيبك ما يصيبهنَّ، قال: وقدمنا الكعبة في أربع مضين من ذي الحجة أياماً أو ليالي، فطفنا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم إن رسول الله أمرنا، فأحللنا الإحلال كله، قال: فتذاكرنا بيننا، فقلنا خرجنا حجاجاً لا نريد إلا الحج ولا ننوي غيره، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفات إلا أربعة أيام أو ليال؛ خرجنا إلى عرفات ومذاكيرنا تقطر المني من النساء، قال: فبلغ ذلك رسول الله ، فقام خطيباً، فقال: «ألا إن العمرة قد دخلت في الحج، ولو استقبلت من أمري ما استدبرتُ ما سقتُ الهدي، ولولا الهدي لأحللت، فمن لم يكن معه هدي فليحل».

فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله! خبرنا خبر قوم كأنما ولدوا اليوم، [وفي رواية النفيلي عن معقل عند الطبراني: عمرتنا هذه] ألعامنا هذا أم للأبد؟

قال: «لا بل للأبد».

قال: فأتينا عرفات وانصرفنا منها، ثم إن عائشة قالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي؛ قد اعتمروا [وفي رواية النفيلي عند الطبراني: قالت عائشة: يا رسول الله، إنكم قد طفتم بالبيت وبين الصفا والمروة، ولم أكن طفت؟]، قال: «إن لك مثل ما لهم»، قالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي، فوقف بأعلى وادي مكة، وأمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفها حتى بلغت التنعيم، ثم أقبلت. لفظ أبي أحمد الزبيري عن معقل [عند أحمد].

أخرجه أبو عوانة (٩/ ٣٩٣/ ٣٧٩٠) [ولم يسق لفظه]، وأحمد (٣/ ٣٦٦)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٤٣/ ٦٥٦٩)، والطحاوي في شرح المشكل (١١/ ٨٦/ ٤٣٠٦). [الإتحاف (٣/ ٢٦٦/ ٢٩٧٩). المسند المصنف (٥/ ٣١٤ / ٢٦٧٤)].

وهذا حديث صحيح.

١٢ - ورواه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، قال: ثنا عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله لخمس بقين من ذي القعدة، فدخلنا مكة لأربع مضين من ذي الحجة، فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله! هذه المتعة لنا خاصة أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة».

أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٤٩/ ٦٥٨٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي

<<  <  ج: ص:  >  >>