وقد روى الحجاج هذا الحديث في طواف القارن من ثلاثة أوجه، ولم يكن يضبط متنه، فرواه مرة هكذا عن أبي الزبير، عن جابر.
• ورواه ثانية: حجاج بن أرطأة، قال: حدثني عطاء، عن جابر؛ أن رسول الله ﷺ وأصحابه لم يزيدوا على طواف واحد. وهذا المتن أشبه بالصواب، ويعني به السعي.
وفي لفظ له: أن رسول الله ﷺ قرن، فطاف طوافاً واحداً هو وأصحابه.
وقال مرة: فطاف طوافاً واحداً، وسعى سعياً، هو وأصحابه.
وقال أخرى: قدمنا مع رسول الله ﷺ فطفنا بالبيت وبين الصفا والمروة، فلما كان يوم النحر لم نقرب الصفا والمروة.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٣) و (٣٨٩)، والدارقطني (٣/ ٢٦٠٣/ ٢٩٨ و ٢٦٠٤). [الإتحاف (٣/ ٢٤٦/ ٢٩٣٣) و (٣/ ٢٧٠/ ٢٩٨٩) و (٣/ ٢٧١/ ٢٩٩٤)، المسند المصنف (٥/ ٣٤٣/ ٢٦٨٥)].
ورواه ثالثة: حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ طاف لحجته وعمرته طوافاً واحداً لم يزد عليه.
أخرجه ابن خزيمة [عزاه إليه: القاضي عبد الوهاب المالكي في شرح الرسالة (٢/ ٢٦٣)]، والدارقطني (٣/٣٠٣/ ٢٦٢٠). [الإتحاف (٧/٤٢٧/ ٨١٢٤)].
ولا أستبعد أن يكون حجاج أخذ بعض هذا عن محمد بن عبيد الله العرزمي [وهو: متروك]، أو من المثنى بن الصباح [وهو: ضعيف]، وأسقط الواسطة من الإسناد، والله أعلم.
• فقد رواه محمد بن عبيد الله العرزمي [متروك، منكر الحديث]، عن عطاء، عن جابر، قال: ما طاف رسول الله ﷺ للحج والعمرة إلا طوافاً واحداً.
وروى العرزمي مثله، عن عطاء، عن ابن عباس أيضاً.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٩٨/ ٢٦٠٥) و (٣/٣٠٣/ ٢٦٢١). [الإتحاف (٣/ ٢٤٦/ ٢٩٣٣)].
• ورواه المثنى بن الصباح [ضعيف]، عن عطاء، عن جابر؛ أن رسول الله ﷺ قرن من بين أصحابه، وطاف طوافاً واحداً، وأحل أصحابه بعمرة. وفي رواية: أن النبي ﷺ طاف طوافاً واحداً.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٨١). والدارقطني (٣/ ٢٦٠٦/ ٢٩٨). [الإتحاف (٣/ ٢٤٦/ ٢٩٣٣) و (٣/ ٢٧٠/ ٢٩٨٩)، المسند المصنف (٥/ ٣٤٣/ ٢٦٨٥)].
من طريق يحيى بن يمان [محله الصدق، لكنه كان يحدث من حفظه بالتوهم، وكان يخطيء كثيراً في حديث الثوري، ويأتي عنه بعجائب، وكان فُلج فساء حفظه. التهذيب (٤/ ٤٠١). الميزان (٤/ ٤١٦). فضل الرحيم الودود (٨/٣١٧/ ٧٥٣)]، عن المثنى به.
وهذا حديث منكر، وقد سبق بيان أسماء الصحابة ممن ثبت أنه ساق الهدي مع