وهذا حديث صحيح.
٧ - ورواه حجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله؛ أن سراقة بن مالك بن جعشم، قال: يا رسول الله! عمرتنا هذه لعامنا وفي رواية: هي لنا خاصة أم للأبد؟ قال: «بل هي للأبد»، مرتين أو ثلاثاً.
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ (٣٢٨)، وسعيد بن منصور [عزاه إليه: ابن قدامة في المغني (٥/ ٨٨)]، والطبراني في الكبير (٧/ ١٤٩/ ٦٥٨٠).
قلت: وهذا حديث صحيح، توبع عليه حجاج، رواه عن عطاء عن جابر به جماعة من الثقات المشاهير من أصحاب عطاء، وقد تقدم ذكرهم، وروايتهم في الصحيحين، وحجاج بن أرطأة: ليس بالقوي، وقد سمع عطاء بن أبي رباح، وكان راوية له، وأكثر عنه جداً، فهو صالح في المتابعات.
• وروى الحجاج بن أرطأة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ أن النبي ﷺ قرن بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافاً واحداً.
أخرجه الترمذي (٩٤٧). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٨٩ و ٢٩٢/ ١٤٢٩٣ و ١٤٣١٩) (٨/ ٢٩٨/ ١٤٨٧٨ - ط الشثري) و (٨/ ٣٠٦/ ١٤٩١٠ - ط الشثري). والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٢٠٤ / ٣٩٣٠). وابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ٢٢٢). وعلقه: أبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٤/ ٢١٩/ ٨٧٠ م)، وابن أبي حاتم في العلل (٣/ ٢٦٦/ ٨٥٣). [التحفة (٢/ ٣٧٤/ ٢٦٧٧)، الإتحاف (٣/ ٣٦٥/ ٣٢١٤)، المسند المصنف (٥/ ٣٤٤/ ٢٦٨٦)].
من طريق أبي معاوية [محمد بن خازم الضرير: ثقة]، عن حجاج به.
قال الترمذي: حديث جابر: حديث حسن، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، قالوا: القارن يطوف طوافاً واحداً، وهو قول: الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: يطوف طوافين، ويسعى سعيين، وهو قول: الثوري، وأهل الكوفة.
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث حجاج هذا من رواية عباد بن العوام عنه به، فقال أبو حاتم: هذا حديث منكر بهذا الإسناد [العلل (٣/ ٢٦٦/ ٨٥٣)].
قلت: وهو كما قال أبو حاتم؛ حديث منكر، من حديث أبي الزبير عن جابر، والحجاج: ليس بالقوي، يدلس عن الضعفاء والمتروكين.
• وهذا قد رواه ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً، طوافه الأول.
وفي رواية: لم يطف النبي ﷺ بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً لحجته وعمرته.
أخرجه مسلم (١٤٠/ ١٢١٥) و (٢٦٥/ ١٢٧٩)، وتقدم تخريجه تحت الحديث السابق برقم (١٧٨٦)، فلم يقل فيه: قرن بين الحج والعمرة.