للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كلها، غير أنها لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر، فلما نزلوا البطحاء، قالت عائشة: يا رسول الله، أتنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحجة؟ قال: ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم، فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج. لفظ البخاري.

أخرجه البخاري (٧٢٣٠)، والبيهقي (٥/٤٠ و ٩٥). [التحفة (٢/ ٢٧٩/ ٢٤٠٥)، المسند المصنف (٥/ ٢٦٧٣/ ٣١٢)].

تنبيه: قوله في رواية حبيب المعلم، عن عطاء: حدثني جابر بن عبد الله؛ أن النبي أهل وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي وطلحة؛ يوهم أنه لم يسق الهدي من الصحابة سوى طلحة بن عبيد الله، وقد زاد غيره أكثر، فضلاً عن كونه قد نص في نفس الحديث أن علياً قدم من اليمن، وقد ساق الهدي:

ففي حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: خرجنا مع رسول الله ، ولا نذكر إلا الحج، … فساق الحديث، وفيه: فحل الناس إلا من كان معه هدي، وكان الهدي مع رسول الله ، وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة، … الحديث [أخرجه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (١٢٠/ ١٢١١ و ١٢١)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٥٠)].

وفي حديث: منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت: خرجنا محرمين، فقال رسول الله : «من كان معه هدي، فليقم على إحرامه، ومن لم يكن معه هدي فليحلل»، فلم يكن معي هدي فحللت، وكان مع الزبير هدي فلم يحلل، … الحديث [أخرجه مسلم (١٢٣٦)، ويأتي تخريجه قريباً إن شاء الله تعالى].

قال ابن حزم في حجة الوداع (١١٨): «وكان أبو بكر، وعمر، وطلحة، والزبير، وعلي، ورجال من أهل الوفر: ساقوا الهدي، فلم يحلوا وبقوا محرمين، كما بقي محرماً؛ لأنه كان ساق الهدي مع نفسه».

وممن رواه عن عطاء بن أبي رباح أيضاً:

١ - رواه يحيى بن سعيد القطان، وخالد بن الحارث، وعبد الله بن نمير، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ويعلى بن عبيد [وهم ثقات]:

حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، قال: أهللنا مع رسول الله بالحج، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا، وضاقت به صدورنا، فبلغ ذلك النبي ، فما ندري أشيء بلغه من السماء أم شيء من قبل الناس؟! فقال: «أيها الناس أحلوا، فلولا الهدي الذي معي، فعلت كما فعلتم»، قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء، وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر؛ أهللنا بالحج. لفظ ابن نمير [عند مسلم].

<<  <  ج: ص:  >  >>