وأن سراقة بن مالك بن جعشم لقي النبي ﷺ وهو بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال:«لا؛ بل للأبد». لفظ محمد بن المثنى [عند البخاري (١٧٨٥)]، وكذا لفظ ابن المثنى وخليفة [مقرونين عند البخاري (١٦٥١)]، ولم يذكر فيه قصة سراقة.
ولفظ أحمد في المسند، بنحو ما رواه عنه أبو داود، إلا أنه زاد بعد قوله:«ولولا أن معي الهدي لأحللت»، قال: وأن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت، قالت: يا رسول الله أتنطلقون بحج وعمرة وأنطلق بالحج؟ فأمر عبد الرحمن أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج في ذي الحجة، وأن سراقة بن مالك بن جعشم لقي رسول الله ﷺ بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال:«لا؛ بل للأبد». ورواه الشافعي بمثل لفظ أحمد.
• علقه البخاري بصيغة الجزم قبل الحديث رقم (١٧٩١)[قال: وقال عطاء، عن جابر ﵁: أمر النبي ﷺ أصحابه أن يجعلوها عمرة، ويطوفوا، ثم يقصروا ويحلُّوا]، وبعد الحديث رقم (١٠٨٥)[ساق حديث ابن عباس بلفظ: قدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من معه الهدي. ثم قال: تابعه عطاء عن جابر]، وقبل الحديث رقم (٣٠٥)[قال: وقال عطاء: عن جابر، حاضت عائشة، فنسكت المناسك غير الطواف بالبيت، ولا تصلي].
وأخرجه موصولاً: البخاري (١٦٥١ و ١٧٨٥)، وأبو داود (١٧٨٩)، وابن خزيمة (٤/ ٢٤١/ ٢٧٨٥)، وأحمد (٣/ ٣٠٥)(٦/ ٣٠١٨/ ١٤٥٠٠ - ط المكنز)، والشافعي في السنن (٢/٩٣/ ٤٥١)، والطحاوي في شرح المشكل (٩/٤٥٤/ ٣٨٤٠)، وابن حزم في حجة الوداع (٢٦٤ و ٣٣٨ و ٣٦١ و ٤٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٣/٤) و (٥/٣ و ٤)، وفي المعرفة (٧/٦٨/ ٩٣١٥). [التحفة (٢/ ٢٧٩/ ٢٤٠٥)، الإتحاف (٣/ ٢٤٨/ ٢٩٣٨) و (٣/٢٦٦/ ٢٩٧٨)، المسند المصنف (٥/ ٢٦٧٣/ ٣١٢)].
• تابع عليه عبد الوهاب الثقفي: يزيد بن زريع [ثقة ثبت]، عن حبيب، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله ﷺ فلبينا بالحج، وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي ﷺ أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة، وأن نجعلها عمرة، ولنحل، إلا من كان معه هدي، قال: ولم يكن مع أحد منا هدي غير النبي ﷺ وطلحة، وجاء علي من اليمن معه الهدي، فقال: أهللتُ بما أهل به رسول الله ﷺ، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر؟ قال رسول الله ﷺ: إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لحللتُ.
قال: ولقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة، فقال: يا رسول الله، ألنا هذه خاصة؟ قال:«لا، بل لأبد».
قال: وكانت عائشة قدمت مكة وهي حائض، فأمرها النبي ﷺ أن تنسك المناسك