للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا بين الحج والعمرة؛ فإنما طافوا طوافاً واحداً [راجع الحديث رقم (١٧٨١)].

• ومما يجعلنا نقبل هذا التأويل: أن أصحاب عطاء قد اختلفوا في سياق حديث جابر هذا، بالتقديم والتأخير، والزيادة والنقصان، مما يجعلنا نتسمح في قبول رواياتهم عنه، كيف لا؛ وقد أخرج الشيخان بعض هذه الطرق عن عطاء عن جابر، ويظهر أن عطاء بن أبي رباح هو الذي كان يتصرف في الرواية بحسب ما يتناسب مع سؤال سائل، مثل ما وقع مع أبي شهاب موسى بن نافع، أو بحسب ما يحضره حين التحديث، ونحو ذلك، وسوف يظهر هذا جلياً عند استعراض ألفاظ من روى هذا الحديث عن عطاء عن جابر، والله أعلم.

١٧٨٩ - قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الوهاب الثقفي: حدثنا حبيب - يعني: المعلم -، عن عطاء: حدثني جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله أهل هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم يومئذ هدي إلا النبي وطلحة، وكان علي قدم من اليمن ومعه الهدي، فقال: أهللت بما أهل به رسول الله ، وإن النبي أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة؛ يطوفوا ثم يقصروا ويحِلُّوا، إلا من كان معه الهدي، فقالوا: أننطلق إلى منى وذكورنا تقطر، فبلغ ذلك رسول الله ، فقال: «لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهديَ لأحللتُ».

حديث صحيح

رواه عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن المثنى، وخليفة بن خياط، ومحمد بن الوليد بن عبد الحميد القرشي البسري [وهم ثقات]: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: حدثنا حبيب المعلم، عن عطاء: حدثني جابر بن عبد الله؛ أن النبي أهل وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي وطلحة، وكان علي قدم من اليمن ومعه الهدي، فقال: أهللت بما أهل به رسول الله ، وأن النبي أذن لأصحابه أن يجعلوها عمرة، يطوفوا بالبيت، ثم يقصروا، ويحلوا إلا من معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر! فبلغ النبي ، فقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت»، وأن عائشة حاضت، فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، قال: فلما طهرت وطافت، قالت: يا رسول الله، أتنطلقون بعمرة وحجة، وأنطلق بالحج؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج في ذي الحجة،

<<  <  ج: ص:  >  >>