ومن حديث معقل بن عبيد الله الجزري، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حجاجاً لا نريد إلا الحج ولا ننوي غيره، … فذكر الحديث، وفيه: فقام خطيباً، فقال:«ألا إن العمرة قد دخلت في الحج، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقتُ الهدي، ولولا الهدى لأحللت، فمن لم يكن معه هدى فليحل»، … الحديث [أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٦)، ويأتي تخريجه في طرق حديث عطاء عن جابر، تحت الحديث رقم (١٧٨٩)].
ومن حديث: شعبة عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال:«هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله، وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» [أخرجه مسلم (١٢٤١)، ويأتي تخريجه قريباً عند أبي داود برقم (١٧٩٠) إن شاء الله تعالى].
ومن حديث: يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ حجاجاً، فأمرهم فجعلوها عمرة، ثم قال:«لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لفعلت كما فعلوا، ولكن دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»، … الحديث [أخرجه الترمذي (٩٣٢)، وأحمد (١/ ٢٥٣)، واللفظ له، ويأتي تخريجه تحت حديث شعبة عن الحكم السالف الذكر عند أبي داود برقم (١٧٩٠) إن شاء الله تعالى] [وله طرق أخرى].
• وأما رواية إبراهيم بن بشار الرمادي [عند الطبراني]: ثنا سفيان: ثنا عمرو بن دينار، وابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ مكة صبيحة رابعة، فأمرنا أن نحلَّ، فقلنا: أي الحل يا نبي الله؟ قال:«أَحِلُّوا الحِلَّ كله»، قلنا: نغدو إلى منى وأحاليلنا تقطر منياً، قال:«أحلوا الحل كله، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل الذي صنعتم»، قال: فأحللنا وأتينا النساء. ولم يذكر ابن عيينة قصة سراقة بن مالك. كذا في رواية الطبراني.
قلت: ورواية الرمادي هذه أشبه من رواية الحميدي عن ابن عيينة، ولعل ابن عيينة أيضاً حمل حديث أحدهما على الآخر، حيث قد رواه عن عمرو بن دينار وابن جريج، مقرونين، لم يفصل هذا من هذا، والله أعلم.
• وروى روح بن عبادة [ثقة]، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، عن طاووس، قال: فلما كان أيام منى وحلُّوا، قال له علي: أرأيت متعتنا هذه يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال:«لا، بل للأبد». أخرجه عبد الملك ابن شاذان في جزء ابن جريج (٣٦).
قلت: وهذا مرسل ضعيف.
• ورواه إسماعيل بن عبد الملك المكي، عن عطاء بن أبي رباح؛ أن جابر بن عبد الله أخبره، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج، قال: فقدمنا مكة قبل يوم التروية بأربع ليال.