للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي طالب في حديثه (٨)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٦٠/ ١٨٧٢)، وابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ١٥٦). [التحفة (٢/ ٢٩٥/ ٢٤٤٨) و (٢/ ٢٩٩/ ٢٤٥٧) و (٢/ ٣٠٠/ ٢٤٥٩)، الإتحاف (٣/ ٢٤٨/ ٢٩٣٨) و (٣/ ٢٦٦/ ٢٩٧٨) و (٣/ ٢٦٦/ ٢٩٧٩) و (٣/ ٢٦٩/ ٢٩٨٥)، المسند المصنف (٥/ ٣٠٥/ ٢٦٦٨)].

قال ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤١٧): «قوله: وزاد محمد بن بكر عن ابن جريج، يعني: عن عطاء عن جابر، ثبت هذا التعليق في رواية أبي ذر، وقد وصله الإسماعيلي من طريق محمد بن بشار، وأبو عوانة في صحيحه عن عمار بن رجاء، كلاهما عن محمد بن بكر به، وسيأتي معلقاً أيضاً في المغازي من هذا الوجه مقروناً بطريق مكي بن إبراهيم أيضاً هناك أتم، والمذكور في كل من الموضعين قطعة من الحديث، وأورد بقيته بهذين السندين معلقاً وموصولاً في كتاب الاعتصام».

تنبيه: قول جابر في هذا الحديث: أهللنا أصحاب محمد بالحج خالصاً وحده، إنما يحكي فيه حال بعض أصحاب النبي ، فقد أخبرت عائشة أن من الصحابة من أهل بحجة وعمرة، ومنهم من أهل بحج مفرد، ومنهم من أهل بعمرة، يعني: متمتعاً بها إلى الحج، وقد تقدم بيان ذلك في طرق حديث عائشة، وكذلك ليس فيه إخبار عن إهلال النبي الذي أهل به في حجة الوداع، والله أعلم.

• ورواه الحميدي [ثقة ثبت، حافظ إمام، كان راوية لابن عيينة، ومن أثبت الناس فيه]، وإبراهيم بن بشار الرمادي [ثقة حافظ، من أصحاب ابن عيينة الذين لازموه وسمعوا حديثه مراراً، وممن سمع منه قديماً، ويغرب عليه أحياناً]:

حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، قال: قدمنا مكة صبيحة رابعة، فقال النبي : «لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما صنعت الذي صنعت»، قال: وأمر أصحابه أن يحلُّوا، فقالوا: حِلُّ ماذا؟ قال: «الحلُّ كلُّ الحلّ، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة». لفظ الحميدي.

أخرجه الحميدي (١٣٣٠)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٢٥/ ٦٥٧٥).

قلت: لعل ابن عيينة وهم فيه على ابن جريج، حين حدث به الحميدي، ففي رواية الجماعة عن ابن جريج: وقال سراقة بن مالك بن جعشم يا رسول الله! أرأيت عمرتنا هذه، لعامنا هذا أو للأبد؟ قال: «هي للأبد». وفي رواية: فقال سراقة بن مالك بن جعشم: متعتنا هذه يا رسول الله! ألعامنا هذا أو لأبد؟ قال: «بل لأبد».

وهذا معنى ما قاله ابن عيينة في روايته عن ابن جريج: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»، لكني لم أر أحداً رواه عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بهذا اللفظ، والله أعلم.

وإنما تعرف هذه الجملة من حديث: جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، في حديث صفة الحج الطويل [أخرجه مسلم (١٢١٨)، ويأتي تخريجه عند أبي داود برقم (١٩٠٥) إن شاء الله تعالى].

<<  <  ج: ص:  >  >>