للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يقطر منياً! فقال جابر بكفه، فبلغ ذلك النبي ، فقام خطيباً، فقال: «بلغني أن أقواماً يقولون كذا وكذا، والله لأنا أبر وأتقى الله منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت».

فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله! هي لنا أو للأبد؟ فقال: «لا، بل للأبد».

قال: وجاء علي بن أبي طالب، فقال أحدهما يقول: لبيك بما أهل به رسول الله ، وقال الآخر: لبيك بحجة رسول الله ، فأمر النبي أن يقيم على إحرامه، وأشركه في الهدي. والسياق للبخاري.

ولفظ عبد الرزاق [في المصنف]، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: من أهل من خلق الله ممن له متعة بالحج خالصاً، أو بحج وعمرة جميعاً، فهي متعة؛ سنة الله وسنة رسوله ، ثم أخبرني أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أهللنا أصحاب رسول الله بالحج خالصاً، ليس معه عمرة، فقدم النبي مكة صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فلما قدمنا أمرنا النبي أن نحل، فقال: «حِلّوا، وأصيبوا النساء»، قال عطاء: ولم يعزم عليهم أن يصيبوا النساء، ولكن أحلهن لهم، قال عطاء: قال جابر: فبلغه عنا أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نحل إلى نسائنا، نأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني، فقام النبي فينا فقال: «لقد علمتم أني أتقاكم الله وأحزمكم وأبركم، ولولا هديي لحللت، فحلّوا، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت»، فحللنا وسمعنا وأطعنا.

وقدم علي بن أبي طالب من سعايته، فقال له النبي : «بما أهللت يا علي؟»، قال: بما أهل به النبي ، قال: «فاهدِ، وامكث حراماً كما أنت»، وأهدى له علي هدياً.

فقال سراقة بن مالك بن جعشم: متعتنا هذه يا رسول الله! ألعامنا هذا أو لأبد؟ قال:

«بل لأبد».

ولفظ حجاج وروح [مقرونين عند أبي عوانة (٣٧٨٧)]، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: سمعت جابر بن عبد الله في ناس معي، قال: أهللنا أصحاب النبي بالحج خالصاً، ليس معه غيره، خالصاً وحده، قال ابن جريج: قال عطاء: … ، فذكر الحديث بمثله حرفاً بحرف [يعني: بمثل حديث البرساني]، وقال: متعتنا هذه لعامنا أم لأبد؟ قال: «لا، بل لأبد». ورواه الطحاوي من طريق روح به مختصراً مفرقاً.

ولفظ روح [عند عبد الملك ابن شاذان]: قال عطاء: ولمن أهل من خلق الله ممن له المتعة بالحج خالصاً أو بالحج والعمرة؛ فهي متعة، سنة الله وسنة رسوله. ثم أخبرني، قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري في ناس معي، قال: أهللنا أصحاب رسول الله بالحج خالصاً وحده، … وساق الحديث بتمامه بمثل حديث عبد الرزاق.

ولفظ الليث [عند الطحاوي في المعاني (٣٨٨٢)، والطبراني (٦٥٧٤)]: أهل رسول الله وأهللنا معه بالحج خالصاً، حتى إذا قدمنا مكة رابعة ذي الحجة، فطفنا

<<  <  ج: ص:  >  >>