للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أناس معه، قال: أهللنا أصحاب رسول الله في الحج خالصاً، ليس معه عمرة، قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فلما قدمنا أمرنا النبي أن نحل، وقال: «أحلوا، وأصيبوا من النساء»، قال عطاء: قال جابر: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلَّهنَّ لهم، [قال عطاء: قال جابر:] فبلغه أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نحل إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي وفي رواية المستملي المني، وكذا عند أبي عوانة، قال: ويقول جابر بيده هكذا وحركها، فقام رسول الله [فينا]، فقال: «قد علمتم أني أتقاكم الله وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت، كما تحِلُّون، فحِلُّوا، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت»، فحللنا وسمعنا وأطعنا.

علقه البخاري في ثلاثة مواضع عن محمد بن بكر، أما الموضع الأول (١٥٥٨ م) فقد علقه بعد حديث أنس في قصة علي، وكان قد بدأ الباب بحديث مكي عن ابن جريج (١٥٥٧)، ولم يذكر منه سوى موضع الشاهد في قصة علي، وأما الموضع الثاني (٤٣٥٢ م)، والثالث (٧٣٦٧)؛ فقد علقه عقيب حديث مكي عن ابن جريج موصولاً مقروناً به، مختصراً في الثاني بقصة علي، ومطولاً في الموضع الثالث.

وممن رواه من طريق محمد بن بكر، لكنه اختصره ابن خزيمة، وأبو عوانة (٣٨١٨).

ولفظ ابن علية عند أحمد، والنسائي في المجتبى (٢٨٠٥)، وفي الكبرى (٣٧٧٣)، وابن سعد، وابن حبان: أهللنا أصحاب النبي بالحج خالصاً، ليس معه غيره، خالصاً وحده، فقدمنا مكة صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فقال [وفي رواية: فأمرنا] النبي : «حلوا، واجعلوها عمرة»، فبلغه [عنا] أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نحل، فنروح إلى منى ومذاكيرنا تقطر منياً؟ [فقام النبي ] فخطبنا، فقال: «قد بلغني الذي قلتم، وإني لأتقاكم وأبركم، ولولا الهدي لحللت، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، حلوا واجعلوها عمرة».

قال: وقدم علي من اليمن قال: «بم أهللت؟»، فقال: بما أهل به النبي ، قال: «فأهده [وعند البقية: فأهد]، وامكث حراماً كما أنت».

زاد عند النسائي وابن سعد وابن حبان: قال: وقال سراقة بن مالك بن جعشم يا رسول الله! أرأيت عمرتنا هذه، لعامنا هذا أو للأبد؟ قال: «هي للأبد».

ولفظ حماد بن زيد [عند البخاري (٢٥٠٥ و ٢٥٠٦)، وأبي نعيم في مستخرجه عليه، والطبراني (٦٥٧٣) قال: أخبرنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن جابر:

وعن طاووس، عن ابن عباس، ، قالا: قدم النبي وأصحابه صبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج، لا يخلطهم شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك القالة، قال عطاء: فقال جابر: فيروح أحدنا إلى منى، وذكره

<<  <  ج: ص:  >  >>