للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالحج خالصاً، لا يخلطه بغيره، فقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فطفنا بالبيت سبعاً، وسعينا بين الصفا والمروة، فأمرنا رسول الله أن نحل ونجعلها عمرة، فقلنا: ليس بيننا وبين عرفة إلا خمس فنخرج إليها، فتحدثنا بيننا، فقلنا: نأتي منى ومذاكيرنا تقطر منياً! فقال رسول الله : «إني لأبركم وأصدقكم، ولولا الهدي تحللت»، فحللنا وأطعنا وسمعنا، فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله أعمرتنا هذه لعامنا هذا، أم للأبد؟ فقال: «بل لأبد الأبد». لفظ عمر وابن كثير [مقرونين عند ابن دحيم]، وبنحوه رواه ابن كثير [عند الضياء].

أخرجه ابن دحيم في فوائده (١١٣)، والضياء المقدسي في حديث أبي الدحداح (٤٧ و ٤٨).

وهذا حديث صحيح، سمعه الأوزاعي من عطاء، وثبته فيه ابن جريج.

وقد اشتهر هذا الحديث من حديث ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر: فقد رواه حجاج بن محمد المصيصي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، وهشام بن يوسف الصنعاني، ومحمد بن بكر البرساني، وإسماعيل بن علية، وحماد بن زيد، وروح بن عبادة، ومكي بن إبراهيم، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد، ومحمد بن ثور الصنعاني، والليث بن سعد [وعنه: كاتبه عبد الله بن صالح]، وشعيب بن إسحاق [وهم ثقات أكثرهم أثبات، وفيهم جماعة من أثبت الناس في ابن جريج]، ومسلم بن خالد الزنجي [ليس بالقوي]:

حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: أخبرني عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت جابر بن عبد الله في ناس معي، قال: أهللنا أصحاب محمد بالحج خالصاً وحده، قال عطاء: قال جابر فقدم النبي صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا أن نحل، قال عطاء: قال: «حِلّوا، وأصيبوا النساء»، قال عطاء: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلهن لهم، فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس؛ أمرنا أن نفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني، قال: يقول جابر بيده - كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها - قال: فقام النبي فينا، فقال: «قد علمتم أني أتقاكم الله وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت كما تحلّون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا»، فحللنا وسمعنا وأطعنا.

قال عطاء: قال جابر: فقدم علي من سعايته، فقال: «بم أهللت؟»، قال: بما أهل به النبي ، فقال له رسول الله : «فأهدِ وامكث حراماً»، قال: وأهدى له علي هدياً.

فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟ فقال: «لأبد». لفظ يحيى القطان [عند مسلم].

ولفظ محمد بن بكر [موصولاً عند أبي عوانة (٣٧٨٦)، ومعلقاً عند البخاري (٧٣٦٧) قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: سمعت جابر بن عبد الله في

<<  <  ج: ص:  >  >>