للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المناسك كلها، وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي [يوم النفر]: «ليسعك طوافك لحجك وعمرتك»، فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج.

وقال مرة: أنها أهلت بعمرة وحاضت، ولم تطف بالبيت حين حاضت، فنسكت المناسك كلها، وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي يوم النفر: «سعيك لحجتك وعمرتك»، فأبت، فبعث معها عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج.

أخرجه مسلم (١٣٢/ ١٢١١)، وأبو عوانة (٩/ ٢٩٣/ ٣٧٢٤)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣١٠/ ٢٨١٣)، وأحمد (٦/ ١٢٤) (١١/ ٦٠١٦/ ٢٥٥٧٢ - ط المكنز)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٨١)، وفي حجة الوداع (٤٤ و ٣٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٠٦ و ١٧٣) (١٠/٤٣/٩٤٩٦ - ط هجر) و (١٠/ ٢٥٤/ ٩٨٩٩ - ط هجر)، وفي المعرفة (٧/ ١٠٠٣٣/ ٢٧٤). [التحفة (١١/ ٢٣١/ ١٦١٦١)، الإتحاف (١٦/ ١١٢١/ ٢١٧٤٢)، المسند المصنف (٣٨/ ٥٦/ ١٨١٤٧)].

قال النووي في شرح مسلم (٨/ ١٣٩): «فقوله : «يسعك طوافك لحجك وعمرتك» تصريح بأن عمرتها باقية صحيحة مجزئة، وأنها لم تلغها وتخرج منها، فيتعين تأويل: «ارفضي عمرتك» و «دعي عمرتك» على ما ذكرناه من رفض العمل فيها، وإتمام أفعالها، والله أعلم».

٦ - صفية بنت شيبة، عن عائشة:

رواه أبو داود الطيالسي، وخالد بن الحارث، وروح بن عبادة، وأبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، ووهب بن جرير، وأبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي [وهم ثقات]:

حدثنا قرة بن خالد حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة حدثتنا صفية بنت شيبة، قالت: قالت عائشة : يا رسول الله أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التنعيم، قالت: فأردفني خلفه على جمل له، قالت: فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي، فيضرب رجلي بعلة الراحلة، قلت له: وهل ترى من أحد؟ قالت: فأهللت بعمرة، ثم أقبلنا حتى انتهينا إلى رسول الله وهو بالحصبة. لفظ خالد [عند مسلم وبنحوه عند الفاكهي].

ولفظ وهب [عند النسائي (٩١٩٠)]: قالت: قلت: يا رسول الله! يرجع الناس بنسكين، وأرجع بنُسُك واحد، فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر بي إلى التنعيم؛ فأردفني خلفه على جمل في ليلة شديدة الحر، فكنت أحسر خماري عن عُنُقي، فيتناول رجلي فيضربها بالراحلة، فقلت: هل ترى من أحد؟ فانتهينا إلى التنعيم، فأهللت منها بالعمرة، فقدمت على رسول الله وهو بالبطحاء لم يبرح، وذلك يوم النفر، فقلت: يا رسول الله ألا أدخل البيت؟ قال: «ادخلي الحجر فإنه من البيت». ورواه بعضهم مختصراً ببعض أطرافه. وبنحوه رواه روح بن عبادة [عند إسحاق (١٢٧٩)]، وأبو المنذر [عند أبي عوانة

<<  <  ج: ص:  >  >>