للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: هذا حديث غريب جدا، فهو إسناد مدني، ثم مكي، ثم بصري، ثم كوفي، ثم أصبهاني، فهو غريب جدا، لم يشتهر في بلد، وهو من غرائب يونس بن بكير؛ كما أنه من غرائب ابن أسيد الأصبهاني، والله أعلم.

والمحفوظ فيه: عن عطاء مرسلا.

كما هو محفوظ أيضا من حديث عطاء عن جابر موصولا، لا من حديث عائشة:

رواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: حدثنا حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، قال: أهل النبي هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي وطلحة، وقدم علي من اليمن ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي ، فأمر النبي أصحابه أن يجعلوها عمرة، ويطوفوا، ثم يقصروا ويحلوا، إلا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر، فبلغ النبي ، فقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت»، وحاضت عائشة ، فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت، قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحج؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج.

أخرجه البخاري (١٦٥١ و ١٧٨٥). وأبو داود (١٧٨٩). ويأتي تخريجه بطرقه وألفاظه قريبا إن شاء الله تعالى في موضعه من السنن.

وقد اعترض الطحاوي في شرح المشكل (٩/ ٤٥٥)، وكذلك في اختلاف العلماء (٢/ ٦٩ - اختصار الجصاص) على حديث عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة؛ بحديث عبد الملك، والحجاج، عن عطاء، عن عائشة؛ على أنها لم تكن في عمرة، وأنها كانت في حجة لا عمرة معها، وقد سبق الرد على هذا الاعتراض فيما تقدم؛ فليراجع.

٥ - طاووس بن كيسان، عن عائشة:

رواه عفان بن مسلم، وبهز بن أسد، وموسى بن إسماعيل، وإبراهيم بن الحجاج السامي:

عن وهيب بن خالد: حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن عائشة ، أنها أهلت بعمرة، فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها، وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي يوم النفر: «يسعك طوافك لحجك وعمرتك»، فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج. لفظ بهز بن أسد [عند مسلم]، وبمثله رواه عفان بن مسلم [عند أحمد]، إلا أنه قال: يوم النحر، لكن أخرجه أبو عوانة من طريق عفان فقال: يوم النفر، وقد تابع بهزا وعفان على هذا الوجه: إبراهيم بن الحجاج السامي [عند أبي نعيم]، فقال: يوم النفر.

ولفظ موسى بن إسماعيل [عند البيهقي في الكبرى في الموضع الأول، وفي المعرفة]: عن عائشة أنها أهلت بعمرة، فجاءت ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت

<<  <  ج: ص:  >  >>