وإنما ذبح رسول الله ﷺ عن نسائه البقر في حجة الوداع لكونهن كن متمتعات، باستثناء عائشة فإنها أدخلت الحج على العمرة لما حاضت فصارت قارنة [راجع الحديث المتقدم برقم (١٧٥٠)].
• ورواه هشيم بن بشير [ثقة ثبت]، قال: حدثنا حجاج:
وأخبرنا عبد الملك، عن عطاء، عن عائشة أنها قالت: قلت: يا رسول الله، أكل أهلك يرجع بحجة وعمرة غيري؟ قال: «انفري، فإنه يكفيك».
قال حجاج في حديثه: عن عطاء: ألحت [وفي المشكل: فألظت] على رسول الله ﷺ؛ فأمرها أن تخرج إلى التنعيم، فتهلَّ منه بعمرة، وبعث معها أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر فأهلت منه بعمرة، ثم قدمت فطافت، وسعت، وقصرت، وذبح عنها رسول الله ﷺ.
قال عبد الملك، عن عطاء: ذبح عنها بقرة. لفظه عند الطحاوي.
وقال لوين: حدثنا هشيم، قال: حدثنا الحجاج، وعبد الملك، عن عطاء، عن عائشة ﵂، أنها قالت: قلت: يا رسول الله، أيرجع كل أهلك بحجة وعمرة غيري؟ قال: «انفري فإنه يكفيك».
قال الحجاج في حديثه: فأبطأت على رسول الله ﷺ، فأمرها أن تخرج إلى التنعيم، فتهل منها بعمرة، وقدم معها أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄، فأهلت منها بعمرة، ثم قدمت فطافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة، وقصرت، فذبح عنها رسول الله ﷺ.
قال: وحدثنا هشيم قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، قال: وذبح عنها بقرة.
أخرجه لوين محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي في جزئه (٧ - رواية ابن دكة)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٢٠١/ ٣٩٢١)، وفي شرح المشكل (٩/ ٤٥٤/ ٣٨٣٩). [الإتحاف (١٧/ ٤١٣/ ٢٢٥٢٩)].
قلت: هذا الحديث رواه هشيم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، وعن حجاج بن أرطأة عن عطاء، وميز لفظ كل واحد منهما.
وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي: ثقة له أوهام رفع أحاديث عن عطاء، قال يحيى بن معين: «كان عبد الملك بن أبي سليمان فيه شيء، مقطع يوصله، وموصل يقطعه»، وقال أبو داود: «قلت لأحمد بن حنبل: عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: ثقة.
قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة، إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء» [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢١٩/ ٤٩٤٩). سؤالات أبي داود (٣٥٨). الضعفاء الكبير (٣/٣٢). الميزان (٢/ ٦٥٦). التهذيب (٢/ ٦١٣)].
وحجاج بن أرطأة، وإن كان سمع من عطاء بن أبي رباح، وكان راوية له، إلا أنه: ليس بالقوي، يدلس عن الضعفاء والمتروكين، ولم يذكر فيه سماعاً.
وهذا حديث منكر؛ فإن هذا الحديث قد رواه الناس عن عطاء مرسلاً، أرسله ابن جريج [في المحفوظ عنه]، وكذلك أرسله ابن أبي نجيح عن عطاء، والمرسل هو المحفوظ.