للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٣/ ٣٤٣/ ٣٢١٦). الإرشاد للخليلي (٢/ ٥٧٢). شرح علل الترمذي (٢/ ٨١١). الميزان (٣/ ٣٨٣). التهذيب (٣/ ٤٢٦)].

ولا أظن قبيصة إلا قد وهم في وصله على الثوري، فقد رواه من هو أثبت منه الثوري، وأكثر عدداً، عن الثوري به مرسلاً:

رواه محمد بن يوسف الفريابي [ثقة، من الطبقة الثانية من أصحاب الثوري، من المكثرين عنه، وروايته عن الثوري في الصحيحين، وهو مقدَّم فيه على عبد الرزاق، وقبيصة، وأبي حذيفة النهدي، وأضرابهم]، ومعاوية بن هشام القصار [صدوق، كثير الخطأ، قريب من قبيصة والفريابي في الثوري. التهذيب (٤/ ١١٢)]:

عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قال رسول الله لعائشة: «يكفيك طواف واحد بعد المعرَّف للحج والعمرة». لفظ الفريابي [عند النيسابوري].

أخرجه أبو بكر النيسابوري في فوائده (ق ١٤٠/ أ) (٦٥)، وعلقه الدارقطني في العلل (١٥/ ١١٤/ ٣٨٧٥) (٩/١١٤/ ٣٨٧٥ - ط الريان).

قلت: والمرسل هو المحفوظ عن الثوري، وقد وهم قبيصة بوصله.

قال الدارقطني في العلل، وقد سئل عن حديث عطاء، عن عائشة، قال لها رسول الله : «طوافك يكفيك لحجك وعمرتك»، فقال: «يرويه ابن جريج، واختلف عنه؛ فرواه قبيصة، عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة.

وخالفه معاوية بن هشام، رواه عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً. وكذلك قال ابن عيينة، عن ابن جريج، وهو الصحيح» [كذا في المطبوع: ابن عيينة عن ابن جريج، وإنما هو: ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء مرسلاً].

ب - ورواه محمد بن بكر البرساني [ثقة]، من أصحاب ابن جريج: أخبرنا ابن جريج: أخبرني عطاء؛ أن عائشة قدمت حائضاً في حجة النبي فلم تستطع الطواف، فلما كان بعد الحج، قالت: أيرجع أصحابك بالحج والعمرة، وليس لي إلا الحج؟ فقال لها: «طوافك الأول بين الصفا والمروة يجزئك في الحج».

أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٦٣/ ١٢١٧).

قلت: وهذا صورته مرسل، وليس هو بالمتصل، إنما رواه الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً، ورواه ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء مرسلاً، وهذا هو الصواب: عن عطاء مرسلاً، وقد وهم من وصله من حديث عطاء.

كما أن هذا المتن منكر من حديث عائشة، لأن عائشة لم تطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة لما قدمت، لأنها كانت حائضاً، وإنما طافت لما طهرت يوم النحر، والمعروف في هذا من حديث عطاء مرسلاً: «طوافك بالبيت، وسعيك بين الصفا والمروة؛ يكفيك لحجك وعمرتك»، وفي رواية: «يكفيك طواف واحد بعد المعرَّف للحج والعمرة»، كما أن رواية البرساني نفسها ينقض أولها آخرها، كما هو ظاهر من السياق، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>