ثم أرسل إلى عبد الرحمن، فقال:«احملها خلفك حتى تخرجها من الحرم»، فوالله ما قال: فتخرجها إلى الجعرانة ولا إلى التنعيم، «فلتهل بعمرة»، قالت: فانطلقنا فكان أدنى ما إلى الحرم التنعيم، فأهللت منه بعمرة، ثم أقبلتُ، فأتيتُ البيت فطفت به، وطفت بين الصفا والمروة، ثم أتيته فارتحل. قال ابن أبي مليكة: وكانت عائشة تفعل ذلك بعد. لفظ روح بن عبادة [عند أحمد]، ورواه إسحاق عن روح بنحوه.
ولفظ عثمان بن عمر [عند الطحاوي]: دخل عليّ رسول الله ﷺ بسرف وأنا أبكي، فقال:«ما ذاك؟»، قلت: حضت، قال:«فلا تبكين، اصنعي ما يصنع الحاج»، فقدمنا مكة، ثم أتينا منى، ثم غدونا إلى عرفة، ثم رمينا الجمرة تلك الأيام، فلما كان يوم النفر ارتحل، فنزل الحصبة، قالت: والله ما نزل إلا من أجلي، فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال:«احمل أختك، فأخرجها من الحرم»، قالت: والله ما ذكر الجعرانة، ولا التنعيم، «فلتهل بعمرة»، فكان أدنانا من الحرم التنعيم، فأهللت بعمرة، فطفنا بالبيت، وسعينا بين الصفا والمروة، ثم أتيناه، فارتحل. ولفظ المعتمر مختصر [عند البزار]، وكذلك لفظ الطيالسي مختصر.
أخرجه الطيالسي (٣/ ١٠٣/ ١٦١٠)، وإسحاق بن راهويه (٢/ ٧٥/ ١٢٥٧)، وأحمد (٦/ ٢٤٥)(١٢/ ٦٢٨٨/ ٢٦٧٢٥ - ط المكنز)، والبزار (١٨/ ٢١٣/ ٢٠٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٢٤١/ ٤٠٨٥)، وفي أحكام القرآن (٢/ ٢٢٠/ ١٦١٠)[وبمتنه تحريف]. [الاتحاف (١٧/٤٨/٢١٨٤٤)، المسند المصنف (٣٨/ ٥٣/ ١٨١٤٤)].
قلت: هذا حديث منكر بهذا السياق، تفرد به: صالح بن رستم الخزاز، وهو: بصري، ليس بالقوي [تقدم الكلام عليه تحت الحديث رقم (٤٤٩)].
• ومن أنكر ما فيه قوله: قالت: والله ما ذكر الجعرانة، ولا التنعيم.
• وقد خالفه: عثمان بن الأسود [مكي، ثقة ثبت]، قال: حدثنا ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂؛ أنها قالت: يا رسول الله، يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة، ولم أزد على الحج؟ فقال لها:«اذهبي، وليُردِفْكِ عبد الرحمن»، فأمر عبد الرحمن أن يُعمرها من التنعيم، فانتظرها رسول الله ﷺ بأعلى مكة حتى جاءت.
أخرجه البخاري (٢٩٨٤). وتقدم.
• ورواه حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة:
وعن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ﷺ أمر عبد الرحمن أن يُعمر عائشة - أحسبه قال - من التنعيم. وتقدم.
• ورواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وفيه: فلما قضينا الحج؛ أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت [راجع الحديث رقم (١٧٧٨)].
• ورواه الزهري، عن عروة، عن عائشة، وفيه: حتى إذا قضيت حجتي؛ بعث معي