الحج، فلما كنا بسرف أو قريبا منها، أمر النبي ﷺ من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة. [قالت: فأحل الناس كلهم إلا من كان معه هدي].
فلما كنا بمنى أتيت بلحم بقر، فقلت ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله ﷺ عن نسائه [البقر]. قال يحيى: فحدثت به القاسم بن محمد، فقال: جاءتك والله بالحديث على وجهه.
ولفظ القطان وابن نمير [مقرونين عند أحمد]: خرجنا مع رسول الله ﷺ، لا نرى إلا أنه الحج، فأمر رسول الله ﷺ من كان معه الهدي أن يمضي على إحرامه، ومن لم يكن معه هدي أن يحل إذا طاف.
فلما كان يوم النحر، دخل علي بلحم بقر فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله ﷺ عن نسائه.
قال يحيى: قال شعبة عن يحيى: فذكرت ذلك للقاسم، فقال: جاءتك بالحديث على وجهه. قال ابن نمير: لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج.
أخرجه البخاري (١٧٢٠)، ومسلم (١٢٥/ ١٢١١)، تقدم تخريجه بطرقه مفصلا برقم (١٧٥٠)
• ورواه مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، قالت:
سمعت عائشة ﵂، تقول: خرجنا مع رسول الله ﷺ، لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما دنونا من مكة، أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل.
قالت عائشة: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت: ما هذا؟ قال: نحر
رسول الله ﷺ عن أزواجه.
قال يحيى بن سعيد: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد، فقال: أتتك والله بالحديث على وجهه.
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٢٧/ ١١٦٧ - رواية يحيى الليثي). ومن طريقه: البخاري (١٧٠٩ و ٢٩٥٢)، تقدم تخريجه بطرقه مفصلا برقم (١٧٥٠).
٢ - عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عائشة:
رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد [ثقة ثبت]: حدثنا عثمان بن الأسود [مكي، ثقة ثبت]: حدثنا ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂؛ أنها قالت: يا رسول الله، يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة، ولم أزد على الحج؟ فقال لها: «اذهبي، وليردفك عبد الرحمن»، فأمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم، فانتظرها رسول الله ﷺ بأعلى مكة حتى جاءت.
أخرجه البخاري (٢٩٨٤)، ومن طريقه: ابن حزم في المحلى (٥/ ٨٧)، وفي حجة الوداع (٢٠٦). [التحفة (١١/ ٢٧١/ ١٦٢٥٥)، المسند المصنف (٣٨/ ٥٣/ ١٨١٤٤)].