عن إبراهيم بن يزيد، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة؛ أنها خرجت حاجة مع رسول الله ﷺ فحاضت؛ فلم تطهر حتى أتت منى وعرفات، وقضت مناسك الحج، ثم طافت بعد بالكعبة وبين الصفا والمروة، ثم قال رسول الله ﷺ لأخيها: «أخرجها من الحرم، فأَعمَرها»، فأَعمَرها من التنعيم.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ٢١١/ ٤٠٠٠).
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن حبيب بن أبي ثابت إلا مسعود، ولا عن مسعود إلا فردوس، تفرد به: أبو كريب».
قلت: هو حديث منكر من حديث حبيب بن أبي ثابت، تفرد به عنه: مسعود بن سليمان، وهو مجهول، ويقال: هو سَعَاد بن سليمان، وسعاد: ضعيف [سؤالات البرذعي (٢/ ٣٥٨). الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٤). التهذيب (١/ ٦٨٨). اللسان (٨/٤٥)].
وفردوس بن الأشعري: شيخ ليس بالمشهور، ذكره ابن حبان في الثقات [التاريخ الكبير (٧/ ١٤١). الجرح والتعديل (٧/ ٩٣). الثقات (٧/ ٣٢١). الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٥٠٢)].
وبذا تعلم أنه لا يوثق بما يعلقه الدارقطني في العلل عن الثقات المشاهير؛ فكثيراً ما يعلق عنهم ما لا يثبت إسناده إليهم، فقد قال الدارقطني في العلل (١٥/ ٧٢/ ٣٨٤٥): «ورواه منصور، والأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة»، وقد سبقت الإشارة إلى هذا المعنى مراراً.
* وروى إسماعيل بن عمرو نا حماد بن شعيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ ونحن معتمرون، فحل أصحابه، وقد حضتُ فلم أطهر حتى قدمت مكة، وجاءت عرفة، ولم أطهر، فقال رسول الله ﷺ: «انقضي رأسك، واغتسلي»، ثم حججت حتى إذا كانت ليلة الصدر، قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: «أخرجها من الحرم، ثم أعمرها».
أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/٤٤/٧٩٠٩)، وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه في الثالث من حديثه عن شيوخه (ق ٩/ أ) (٥٧ - بانتقاء الدارقطني).
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلا حماد بن شعيب».
قلت: هذا حديث منكر؛ لا يُعرف من حديث حبيب بن أبي ثابت بهذا الإسناد؛ إلا من طريق حماد بن شعيب الحماني الكوفي، وقد ضعفوه، وقال البخاري: «فيه نظر» [اللسان (٣/ ٢٧٠)]، والراوي عنه: إسماعيل بن عمرو البجلي: ضعيف، صاحب غرائب ومناكير [اللسان (١/ ١٥٥)] [وقد سبق ذكره في طرق حديث عروة عن عائشة].
٦ - طريق مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة، مرسلاً.
علقه الدارقطني في العلل (١٥/ ٧٢/ ٣٨٤٥).
قال الدارقطني: «ورواه منصور والأعمش وحبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.