ورواه مغيرة عن إبراهيم عن عائشة مرسلا، وقول منصور والأعمش: أصح».
قلت: لم أقف عليه في الكتب مسندا إلى مغيرة، إنما علقه الدارقطني.
ومغيرة بن مقسم الضبي الكوفي: ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس عن إبراهيم، فحديثه عن إبراهيم مدخول، وقال أحمد بأن عامة ما رواه عن إبراهيم إنما سمعه من غيره، وهو هنا لا يدرى أسمع من إبراهيم النخعي أم لا؟ [انظر: التهذيب (٤/ ١٣٨). تحفة التحصيل (٣١٣)].
والمعروف في هذا الحديث: ما رواه منصور بن المعتمر، والأعمش، والحكم بن عتيبة، وعبد الله بن عون، وحماد بن أبي سليمان: عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
ورواه عن الأسود أيضا: ابنه عبد الرحمن بن الأسود:
رواه سفيان الثوري [عنه: وكيع بن الجراح، وأبو نعيم الفضل بن دكين] [وهم جميعا ثقات أثبات]، وشريك بن عبد الله القاضي [صدوق، سيئ الحفظ]:
عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «الحائض تقضي المناسك كلها؛ إلا الطواف بالبيت». وفي رواية: «تقضي الحائض المناسك كلها؛ إلا الطواف بالبيت». لفظ الثوري [عند ابن أبي شيبة، وإسحاق، أحمد].
ولفظ شريك [عند الترمذي]: عن عائشة قالت: حضت؛ فأمرني النبي ﷺ أن أقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت.
أخرجه الترمذي (٩٤٥)، وأحمد (٦/ ١٣٧)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣١٦/ ١٤٩٦١ - ط الشثري)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ١٦٠/ ١٥٣٥ و ١٥٣٦). [التحفة (١١/ ١٧١/ ١٦٠١٣)، الإتحاف (١٦/ ١٠٤٤/ ٢١٥٨١)، المسند المصنف (٣٨/ ٥٨/ ١٨١٥١)].
قال الترمذي: «والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم: أن الحائض تقضي المناسك كلها ما خلا الطواف بالبيت. وقد روي هذا الحديث عن عائشة من غير هذا الوجه أيضا».
وقال الدارقطني في العلل (١٥/ ٧٢/ ٣٨٤٥): «ورواه عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، حدث به: جابر الجعفي».
قلت: جابر بن يزيد الجعفي: متروك، يكذب، كان يؤمن بالرجعة، لكن سفيان روى عنه قبل أن يظهر ذلك منه.
ورواه إسماعيل بن أبي خالد [ثقة ثبت]، عن عبد الرحمن، عن عائشة، مرسلا، لم يقل عن أبيه.
علقه الدارقطني في العلل (١٥/ ٧٣/ ٣٨٤٥).
ورواه معتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن الأسود، عن أبيه.