الفوائد المعللة (١٤٨) [وبسنده سقط]. والدارقطني في الأفراد (٢/ ٤٢١/ ٦٠٠٠ - أطرافه).
قال الدارقطني: «غريب من حديث الحسن بن الحر، عن الحكم بن عتيبة، تفرد به: زهير بن معاوية عنه، وتفرد به: الحسن بن بشر عن زهير».
قلت: لم يتفرد به الحسن بن بشر عن زهير، بل تابعه عليه أحد الثقات الأثبات، وهو: أبو نعيم الفضل بن دكين الملائي في أحد أشهر المسانيد، وهو مسند إسحاق بن راهويه؛ فهو حديث صحيح، والله أعلم.
٤ - طريق حماد بن سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:
رواه أبو كامل مظفر بن مدرك [ثقة متقن]، ويونس بن محمد المؤدب [ثقة ثبت]:
حدثنا حماد، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:
وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ أراد أن يصدر؛ فقيل له: إن صفية بنت حيي قد حاضت؟ فقال: «إنها لحابستُنا»، فقالوا: إنها قد طافت بالبيت يوم النحر؛ قال: «فلتنفر إذاً».
أخرجه أحمد (٦/ ٢١٣) (١٢/ ٦٢١٢/ ٢٦٤١٦ - ط المكنز)، وأبو بكر الأنباري في الأول من حديثه (٥١). [الإتحاف (١٦/ ١٠٣٧/ ٢١٥٦٧)، المسند المصنف (٣٨/ ٨٥/ ١٨١٦٧)].
وفي رواية حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان تخليط، قاله أحمد [سؤالات أبي داود (٣٣٨). سؤالات الميموني (٤٦٥). الجرح والتعديل (٣/ ١٤٧). شرح علل الترمذي (٢/ ٧٦١)]، وقد تُكُلِّم أيضاً في رواية حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، وكان كثير الخطأ والوهم [انظر: التهذيب (١/ ٤٨٣)].
لكن هذا الحديث من صحيح حديث حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، ومن صحيح حديث حماد بن سلمة عن حماد؛ إذ لم ينفرد به حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، فقد تابعه عليه: منصور بن المعتمر، والأعمش، والحكم بن عتيبة، وعبد الله بن عون.
وهو محفوظ أيضاً من حديث: جماعة من الثقات، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ومن حديث: الزهري، عن عروة، عن عائشة، وقصة صفية هذه في طواف الوداع مروية من حديث عائشة من وجوه كثيرة [يأتي تخريجه بطرقه عند أبي داود برقم (٢٠٠٣)، إن شاء الله تعالى].
فهو حديث صحيح.
٥ - طريق حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:
رواه علي بن سعيد الرازي [علي بن سعيد بن بشير الرازي: حافظ رحال جوال؛ إلا أنهم تكلموا في حفظه، وتفرد بأحاديث لم يتابع عليها. اللسان (٥/ ٥٤٢). فضل الرحيم الودود (٥/ ٥١٦/ ٤٩٦)]، قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء [: ثقة حافظ]، قال: فردوس بن الأشعري، قال: حدثنا مسعود بن سليمان قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت،