مسهر، فقال: إن علي بن مسهر كانت كتبه قد ذهبت فكتب بعد، فإن كان روى هذا غيره، وإلا فليس بشيء يعتمد»، وذكر ابن رجب بأن له مفاريد.
فإن قيل: أخرجه مسلم، فيقال: إنما أخرجه مسلم وأخره، وجعله بعد حديث جرير عن منصور (١٢٨/ ٢١١) الذي ساقه بتمامه، واحتج به، ثم أتبعه بحديث علي بن مسهر عن الأعمش (١٢٩/ ٢١١)، فأتى في أوله بهذه الزيادة، ثم أحال بقيته على حديث جرير، فقال:«وساق الحديث بمعنى حديث منصور»، ولا أستبعد أن يكون مسلم قد أراد بذلك بيان شذوذ هذه اللفظة التي في أوله، فإنه يفعل هذا كثيراً فيما يريد إعلاله، والله أعلم.
وهذا الحديث قد رواه عن الأعمش بدون هذه الزيادة جماعة من أثبت أصحابه، فيهم: سفيان الثوري، وشعبة، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، وحفص بن غياث، وعبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد، وغيرهم؛ فمن بعد هؤلاء؟ وهذا مما يؤكد وهم علي بن مسهر في زيادته هذه؛ لاسيما وقد جاء في رواية سفيان وشعبة:«لا نرى إلا أنه الحج»، وهكذا رواه عن إبراهيم النخعي: منصور بن المعتمر، وهكذا رواه عن عائشة: ابن أخيها القاسم، وعمرة، والله أعلم.
* قال ابن الملقن في التوضيح (١٢/ ٢٠٣): «وقولها: فلقيناه مدلجاً؛ هو بتشديد الدال، كذا ضبطه ابن التين، وكذا هو في أصل الدمياطي أيضاً، والادلاج بتشديد الدال هو: سير آخر الليل، وهو افتعل من دلج، وأدلج رباعي؛ إذا سار أول الليل.
وقال الطبري: الادلاج بتشديد الدال: الرحيل من المنزل بسحر، وبالتخفيف: الرحيل من المنزل في أول الليل والسير فيه».
* رواه أحمد بن حنبل، وعبيد الله بن عمر القواريري: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا شعبة: حدثني منصور، وسليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ، لا نرى إلا أنه الحج.
وهذا حديث صحيح، سبق تخريجه في ذكر طرق حديث منصور بن المعتمر عن إبراهيم.
* ورواه عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن سليمان ومنصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نرى إلا الحج.
وهذا حديث صحيح، سبق تخريجه في ذكر طرق حديث منصور بن المعتمر عن إبراهيم.
* ورواه أمية بن خالد، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، قال: حدثنا إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ أن صفية حاضت بعدما طافت يوم النحر بالبيت، فأمرها رسول الله ﷺ أن تنفر.