جئت التنعيم، فأحرمت، قالت: ونزل النبي ﷺ بالمحصب، فانتظرني حتى فرغت ثم جئته.
أخرجه أبو محمد الفاكهي في فوائده عن ابن أبي مسرة (٨٩).
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ وفي متنه نكارة، ولا يُعرف من حديث داود بن الحصين، تفرد به عنه: ابن أبي حبيبة، وهو ضعيف، روى عن داود بن الحصين أحاديث لم يتابع عليها [التهذيب (١/ ٢٧٠ - ط دار البر)].
* * *
١٧٨٣ - قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحِلَّ، فأحلَّ من لم يكن ساق الهدي.
حديث متفق على صحته
رواه عن جرير بن عبد الحميد: أبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق بن راهويه، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة [وهم ثقات حفاظ]، ومحمد بن قدامة بن أعين [ثقة]:
حدثنا جرير، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن الأسود بن يزيد النخعي، عن عائشة ﵂: خرجنا مع النبي ﷺ، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوَّفنا بالبيت، فأمر النبي ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحلَّ، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسُقْنَ؛ فأحلَلْنَ، قالت عائشة ﵂: فحضت، فلم أطف بالبيت، فلما كانت ليلة الحصبة، قالت: يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟ قال:«وما طفت ليالي قدمنا مكة؟»، قلت: لا، قال:«فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم، فأهلي بعمرة، ثم موعدك كذا وكذا»، قالت صفية: ما أراني إلا حابستهم، قال:«عَقْرَى حَلْقَى، أوما طفت يوم النحر؟»، قالت: قلت: بلى، قال:«لا بأس،، انفري»، قالت عائشة ﵂: فلقيني النبي ﷺ وهو مُصعِد من مكة وأنا مُنهبطة عليها، أو أنا مُصعِدة وهو مُنهبط منها. لفظ عثمان [عند البخاري].
ولفظ زهير وإسحاق [مقرونين عند مسلم]: خرجنا مع رسول الله ﷺ، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا مكة تطوَّفنا بالبيت، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحل، قالت: فحلَّ من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقنَ الهدي، فأحللن، قالت عائشة: فحضت، فلم أطف بالبيت، فلما كانت ليلة الحصبة، قالت: قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟ قال:«أوما كنت طفت ليالي قدمنا مكة؟»، قالت: قلت: لا، قال: فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم، فأهلي بعمرة، ثم موعدك مكان كذا