وكذا»، قالت صفية: ما أراني إلا حابستَكم، قال:«عَقْرَى حَلْقَى، أَوَما كنتِ طفتِ يوم النحر؟»، قالت: بلى، قال:«لا بأس، انفري»، قالت عائشة: فلقيني رسول الله ﷺ وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعدة وهو منهبط منها. وقال إسحاق: متهبطة ومتهبط.
أخرجه البخاري (١٥٦١)، ومسلم (١٢٨/ ١٢١١ و ٣٨٧)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٢٨٠٩/ ٣٠٩) و (٣/ ٤٠٥/ ٣٠٨٤)، وأبو داود (١٧٨٣)، والنسائي في المجتبى (٥/١٧٧/ ٢٨٠٣)، وفي الكبرى (٤/ ٧٣/ ٣٧٧١) و (٤/ ٤١٧٧/ ٢٢٥)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ١٥٧/ ١٥٣٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٩/ ٤٥٩/ ٣٨٤٧)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٥٦)، وفي حجة الوداع (٧٨ و ٢٠٩ و ٣٣٧ و ٣٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٥/٦). [التحفة (١١/ ١٦٠/ ١٥٩٨٤) و (١١/ ١٦٤/ ١٥٩٩٣)، المسند المصنف (٣٨/٨٥/ ١٨١٦٧)].
• وتابع جريراً على هذا الوجه جماعة:
١ - فقد رواه عفان بن مسلم، ومسدد بن مسرهد، وأبو النعمان محمد بن الفضل عارم [وهم ثقات أثبات]، وأسد بن موسى، وحجاج بن منهال، وعباس بن الوليد النرسي، وإبراهيم بن الحسن بن نجيح العلاف البصري [وهم ثقات]:
حدثنا أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂، قالت: خرجنا مع النبي ﷺ، ولا نرى إلا الحج، فقدم النبي ﷺ فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة ولم يحل، وكان معه الهدي، فطاف من كان معه من نسائه وأصحابه، وحلَّ منهم من لم يكن معه الهدي، فحاضت هي، فنسكنا مناسكنا من حجنا، فلما كان ليلة الحصبة، ليلة النفر، قالت: يا رسول الله، كل أصحابك يرجع بحج وعمرة غيري؟ قال:«ما كنت تطوفي [وفي رواية: تطوفين] بالبيت ليالي قدمنا؟»، قلت: لا، قال:«فاخرُجي مع أخيك إلى التنعيم، فأهلي بعمرة، وموعدك مكان كذا وكذا»، فخرجت مع عبد الرحمن إلى التنعيم فأهللت بعمرة، وحاضت صفية بنت حيي؛ فقال النبي ﷺ:«عَقْرَى حَلْقَى، إنك لحابستُنا، أما كنت طفتِ يوم النحر؟»، قالت: بلى، قال:«فلا بأس، انفري»، فلقيتُه مُصعِداً على أهل مكة، وأنا منهبطة، أو أنا مصعدة وهو منهبط. لفظ عارم [عند البخاري].
ولفظ عفان [عند أحمد]: قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ، لا نرى إلا إنما هو الحج، فقدم رسول الله ﷺ مكة فطاف ولم يحلل، وكان معه الهدي، فطاف من معه من نسائه وأصحابه، فحلَّ منهم من لم يكن معه هدي، وحاضت هي، فقضينا مناسكنا من حجنا، فلما كانت ليلة الحصبة، ليلة النفر؛ قالت: يا رسول الله أيرجع أصحابك بحج وعمرة، وأرجع أنا بحج؟ فقال:«أما كنت طفتِ ليالي قدمنا؟» قالت: قلت: لا، قال:«انطلقي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة، ثم موعدك مكان كذا وكذا»، قالت: وحاضت