عن عائشة ﵂؛ أن النبي ﷺ بعث معها أخاها عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم، وحملها على قَتَب.
علقه البخاري في الصحيح (١٥١٦) قال: قال أبان … فذكره. [التحفة (١١/ ٦٩٥/ ١٧٥٥٠)].
ووصله أبو نعيم في مستخرجه على البخاري [عزاه إليه: ابن الملقن في التوضيح (١١/٣٥)، وابن حجر في فتح الباري (٣/ ٣٨٠)، وتعليق التعليق (٣/٤٤)]، وأبو علي ابن شاذان في الثاني من حديثه عن شيخه محمد بن العباس بن نجيح (ق ٢٠٦/ أ/ ١/ ظاهرية) (٢٤)، وفي الجزء الأول من الرابع من حديثه عن ابن السماك (١٥٥)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٨٧)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/٤٣).
من طريق حرمي بن حفص، قال: حدثنا أبان بن يزيد العطار، عن مالك بن دينار، عن القاسم، عن عائشة، قالت: قلت يا رسول الله! أيرجع الناس بحج وعمرة، وأرجع بحج؟! فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فذهب بها إلى التنعيم، فأحرمت بعمرة، ثم رجعت، فحملها على قتب.
قال أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٨٧): «هذا من عيون حديث مالك بن دينار وصحيحه، أخرجه البخاري عنه في كتابه من حديث أبان، حدث به عن حرمي المتقدمون: عبدة بن عبد الله الصفار، وعقبة بن مكرم، وأشباههما».
وهو حديث صحيح.
٦ - عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة:
رواه إسماعيل بن علية، ووهيب بن خالد، قالا:
حدثنا أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة، قال: قال لي: ألا تعجب؟! حدثني القاسم، عن عائشة أنها قالت: أهللت بالحج [قال أحمد: يعني مع النبي ﷺ]. وحدثني عروة عنها؛ أنها قالت: أهللت بعمرة. ألا تعجب؟! لفظ ابن علية [عند أحمد، وأبي عوانة].
ولفظ وهيب [عند أبي عوانة]: عن ابن أبي مليكة قال: ألا تعجب؟ حدثني القاسم، عن عائشة - وهي عمته -؛ أنها أهلت بالحج. وحدثني عروة - وهي خالته -؛ أنها قالت: أهللت بعمرة.
أخرجه أبو عوانة (٩/ ٢٩٥/ ٣٧٢٦) و (٩/ ٢٩٦/ ٣٧٢٧)، وعبد الله بن أحمد في العلل (٢/ ١٠١/ ٢٧٣٧). [الإتحاف (١٧/ ١٣٤/ ٢٢٠٠٧)] [وانظر: قبول الأخبار (٩٠)].
وهذا إسناد صحيح، تقدم تخريجه وبيان معناه عند ذكر طرق حديث عروة عن عائشة.
• ورواه محمد بن عبيد بن حساب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: ألا تعجب من اختلاف عروة والقاسم؟! قال القاسم: أهلت عائشة بالحج، وقال عروة: أهلت بعمرة.