للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورواه منصور، والأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.

ورواه مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة مرسلاً.

وقول منصور، والأعمش: أصح.

ورواه عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، حدث به: جابر الجعفي.

ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الرحمن، عن عائشة مرسلاً، لم يقل: عن أبيه، وقال قائل في هذا الحديث عن معتمر، عن إسماعيل، عن ابن الأسود، عن أبيه، وليس ذلك بمحفوظ».

وقال القاضي عياض في إكمال المعلم (٤/ ٢٤٩): «وقوله: «ولكنه على قدر نصبك» أو: «نفقتك»: أي أجرك في هذا بقدر تعبك وسعيك في العمرة، أو نفقتك في ذلك. وهذا قد استدل به من يكره العمرة من مكة بعد الحج، وقد سئل عنها عليّ، فقال: هي خير من لا شيء. وقال علي أيضاً: هي خير من مثقال ذرة. وقالت عائشة: العمرة على قدر النفقة. وكرهها جماعة من السلف».

وقال النووي في شرح مسلم (٨/ ١٥٢): «قوله : «ولكنها على قدر نصبك» أو قال: «نفقتك»؛ هذا ظاهر في أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة، والمراد النصب الذي لا يذمه الشرع، وكذا النفقة».

وقال ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٦١١): «واستدل به على أن الاعتمار لمن كان بمكة من جهة الحل القريبة أقل أجراً من الاعتمار من جهة الحل البعيدة، وهو ظاهر هذا الحديث. وقال الشافعي في الإملاء: أفضل بقاع الحل للاعتمار الجعرانة؛ لأن النبي أحرم منها، ثم التنعيم؛ لأنه أذن لعائشة منها. قال: وإذا تنحى عن هذين الموضعين فأين أبعد حتى يكون أكثر لسفره كان أحب إليّ. وحكى الموفق في المغني عن أحمد: أن المكي كلما تباعد في العمرة كان أعظم لأجره. وقال الحنفية: أفضل بقاع الحل للاعتمار التنعيم، ووافقهم بعض الشافعية والحنابلة. ووجهه ما قدمناه أنه لم ينقل أن أحداً من الصحابة في عهد النبي خرج من مكة إلى الحل ليحرم بالعمرة غير عائشة، وأما اعتماره من الجعرانة فكان حين رجع من الطائف مجتازاً إلى المدينة، ولكن لا يلزم من ذلك تعين التنعيم للفضل لما دل عليه هذا الخبر أن الفضل في زيادة التعب والنفقة، وإنما يكون التنعيم أفضل من جهة أخرى تساويه إلى الحل لا من جهة أبعد منه، والله أعلم. وقال النووي: ظاهر الحديث أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة. وهو كما قال، لكن ليس ذلك بمطرد، فقد يكون بعض العبادة أخف من بعض، وهو أكثر فضلاً وثواباً بالنسبة إلى الزمان، كقيام ليلة القدر بالنسبة لقيام ليال من رمضان غيرها، وبالنسبة للمكان كصلاة ركعتين في المسجد الحرام بالنسبة لصلاة ركعات في غيره، وبالنسبة إلى شرف العبادة المالية والبدنية كصلاة الفريضة بالنسبة إلى أكثر من عدد ركعاتها

<<  <  ج: ص:  >  >>