للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأنا أبكي، فقال: «ما يبكيك؟»، قلت: وددت أني لم أخرج العام، قال: «لعلك نفست؟»، يعني: حضتِ. قالت: قلت: نعم، قال: «إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج؛ غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله لأصحابه: «اجعلوها عمرة»، فحلَّ الناسُ إلا من كان معه هدي، وكان الهدي مع رسول الله ، وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة، قالت: ثم راحوا مهلين بالحج، فلما كان يوم النحر طهرت، فأرسلني رسول الله فأفضتُ، يعني: طفتُ.

قالت: فأتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا رسول الله ذبح عن نسائه البقر [كذا في رواية أبي النضر عند أحمد، وفي رواية أبي نعيم عند الدارمي والطحاوي، ورواية أبي عامر عند مسلم: أهدى رسول الله عن نسائه البقر].

قالت: فلما كانت ليلة الحصبة، قلت: يا رسول الله! يرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة؟ فأمر عبد الرحمن بن أبى بكر فأردفني على جمله، قالت: فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السنّ، أني أنعُسُ، فتضرب وجهي مُؤْخِرةُ الرحل، حتى جاء بي التنعيم، فأهللت بعمرة جزاءً لعمرة الناس التي اعتمروا. لفظ الماجشون [عند أحمد (٦/ ٢٧٣)، ومسلم، ولفظه عند البخاري مختصر].

أخرجه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (١٢١ و ١٢٠/ ١٢١١).

وقد بينت هناك لفظ كل واحد منهم، وقلت هناك في حديث حماد بن سلمة: لم يأت في رواية الجماعة التخيير في العمرة، بل أمرهم بها، ولم يخيرهم، ورواية الجماعة هي المحفوظة، وهم في ذكر التخيير: حماد بن سلمة، كما وهم أيضاً في كونها طهرت يوم النفر، والمحفوظ أنها طهرت يوم النحر.

* ورواه سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: خرجنا مع النبي ، ولا نرى إلا الحج، حتى إذا كنا بسرف أو قريباً منها، حضتُ، فدخل علي النبي وأنا أبكي، فقال: «أنفستِ؟» - يعني: الحيضة -، قالت: قلت: نعم، قال: «إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي».

قالت: وضحى رسول الله عن نسائه بالبقر. لفظ ابن أبي شيبة وزهير وعمرو الناقد [مقرونين عند مسلم]، وبنحوه رواه عبد الأعلى [عند أبي يعلى].

ولفظ ابن المديني [عند البخاري (٢٩٤)]: خرجنا لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسرف حضت، فدخل علي رسول الله وأنا أبكي، قال: «ما لك، أنفست؟»، قلت: نعم، قال: «إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت». قالت: وضحى رسول الله عن نسائه بالبقر. [وبنحوه رواه الحميدي والشافعي وإسحاق].

ولفظ مسدد [عند البخاري (٥٥٤٨)]: أن النبي دخل عليها، وحاضت بسرف،

<<  <  ج: ص:  >  >>