للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

آخر بعد الرجوع من منى للحج، وذلك الأول كان للعمرة، وهذا قول الجمهور»، إلى أن قال: «ولكن يشكل عليه: حديث جابر الذي رواه مسلم في صحيحه: لم يطف النبي ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا، طوافه الأول»، ثم أزال الإشكال بقوله: «مراد جابر: من قرن مع النبي وساق الهدي، كأبي بكر وعمر وطلحة وعلي ، وذوي اليسار، فإنهم إنما سعوا سعيا واحدا، وليس المراد به عموم الصحابة».

* وانظر أيضا: التعليقة الكبرى لأبي يعلى الفراء (٢/ ٨٠). التمهيد (٨/ ٢١٤). تفسير البغوي (١/ ٢٢٠). الفروع لابن مفلح (٥/ ٣٣٧ و ٣٧٦). طرح التشريب (٥/٢٩). جامع الآثار لابن ناصر الدين (٦/ ٢٠٣). الشافعي شرح مسند الشافعي (٣/ ٥١٥).

* * *

١٧٨٢ - قال أبو داود: حدثنا موسى [بن إسماعيل] أبو سلمة: حدثنا حماد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت: لبينا بالحج؛ حتى إذا كنا بسرف حضتُ، فدخل عليَّ رسول الله وأنا أبكي، فقال: «ما يبكيك يا عائشة؟»، فقلت: حضتُ؛ ليتني لم أكن حججت، فقال: «سبحان الله! إنما ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم»، فقال: «انسكي المناسك كلها؛ غير أن لا تطوفي بالبيت»، فلما دخلنا مكة، قال رسول الله : «من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة؛ إلا من كان معه الهدي».

قالت: وذبح رسول الله عن نسائه البقر يوم النحر.

فلما كانت ليلة البطحاء، وطهرت عائشة، قالت: يا رسول الله! أيرجع صواحبي بحج وعمرة، وأرجع أنا بالحج؟ فأمر رسول الله عبد الرحمن بن أبي بكر، فذهب بها إلى التنعيم، فلبت بالعمرة.

حديث صحيح، دون التخيير في العمرة بعد دخول مكة، ودون طهرها ليلة البطحاء

تقدم تخريج هذا الحديث، وبيان طرقه وألفاظه عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، تحت الحديث رقم (١٧٥٠).

* رواه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون [مدني، ثقة فقيه]، وعمرو بن الحارث المصري [ثقة ثبت، إمام فقيه]، وحماد بن سلمة [بصري، ثقة]، ومحمد بن إسحاق [مدني، صدوق]، وعبد الله بن عمر العمري [مدني، ليس بالقوي]، ومحمد بن مسلم الطائفي [صدوق، يخطئ إذا حدث من حفظه، وكتابه أصح]:

عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة - رضي اللهم عنها -، قالت: خرجنا مع رسول الله ، ولا نذكر إلا الحج، فلما قدمنا سرف طمثت، فدخل علي رسول الله

<<  <  ج: ص:  >  >>