عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يُحرم غسل رأسه بخطمي وأشنان، ودهنه بزيت غير كثير.
قالت: وحججنا مع رسول الله ﷺ حجة [الوداع]، فأعمر نساءه وتركني، فوجدت في نفسي أن رسول الله ﷺ أعمر نساءه وتركني؟ فقلت: يا رسول الله، أعمرت نساءك وتركتني؟ قال لعبد الرحمن:«اخرج بأختك فلتعتمر، فطف بها البيت والصفا والمروة، ثم لتقض، ثم ائتني بها قبل أن أبرح ليلة الحصبة»، قالت: فإنما أقام رسول الله ﷺ بالحصبة من أجلي. لفظه عند أحمد، وفي شطره الثاني عند الطبراني … .، فقال:«يا عبد الرحمن، اخرج بأختك إلى التنعيم، ثم لتطف بالبيت والصفا والمروة، ثم لتقصر، ثم أتياني قبل أن أخرج»، وذلك ليلة الحصبة، قالت عائشة: وإنما أقام ليلة الحصبة من أجلي.
أخرجه أحمد (٦/ ٧٨)، والبزار (١٠٨٥ - كشف الأستار)، والطبراني في الأوسط (١١٥٠ و ٢/٣٤/ ١١٥١)، والدارقطني (٣/ ٢٣٣/ ٢٤٥١). [الإتحاف (١٧/ ١٣٣/ ٢٢٠٠٦)، المسند المصنف (٣٨/ ٥٧/ ١٨١٤٨)] [وانظر: أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٤٤٤/ ٦١٣٥)].
روى هذا الحديث عن عبيد الله بن عمرو الرقي: زكريا بن عدي بن الصلت [ثقة حافظ]، وعمرو بن قسط، ويقال: ابن قسيط بن جرير السلمي أبو علي الرقي [ضعيف. راجع ترجمته في فضل الرحيم الودود (٦/ ٣٩٠/ ٥٦٢)].
وهو حديث غريب، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٤٤)، في المجلد الثالث والعشرين.
٣ - وروى عمر بن يونس [اليمامي: ثقة، روى له الجماعة] حدثنا سليمان بن أبي سليمان - من أهل اليمامة -، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة بن الزبير؛ أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته؛ أنها أحرمت في حجة الوداع بعمرة قبل الحجة، وأنها حاضت؛ فلم تطهر فتطوف بالبيت حتى كان يوم عرفة، وأنها ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال:«انقضي رأسك، ثم امتشطي، ثم أهلي بالحج، واتركي العمرة»، قالت: فحين قضيت حجي؛ بعث رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن أبي بكر، وأمرني أن أعتمر من التنعيم، مكان عمرتي التي رَهِقَني الحجُّ، ولم أحلَّ منها.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٣٩/ ٧٣٨٤). وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٤٥)(٥/ ٢١٩/ ٧٦٣٦ - ط الرشد).
قال الطبراني بعد جملة أحاديث:«لم يرو هذه الأحاديث عن يحيى بن أبي كثير إلا سليمان بن أبي سليمان، تفرد بها: عمر بن يونس».
وقال ابن عدي:«ولسليمان بن أبي سليمان هذا أكثر رواياته عن يحيى بن أبي كثير، ويروي عنه عمر بن يونس، وفي بعض أحاديثه ورواياته عن يحيى بعض الإنكار؛ مما لا يرويه عن يحيى غيره، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً من صدق أو ضعف».
قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عن يحيى بن أبي كثير دون بقية أصحابه الثقات على