وعبد الرحمن بن القاسم، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وإسماعيل بن أبي أويس، وسويد بن سعيد الحدثاني:
عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ﷺ:«من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحلَّ منهما جميعاً»، قالت: وقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فقال:«انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة»، قالت: ففعلتُ، فلما قضيتُ الحج؛ أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، قال:«هذه مكان عمرتك».
قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم.
وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا بين الحج والعمرة؛ فإنما طافوا طوافاً واحداً. لفظ الشافعي في السنن، وعند البيهقي في المعرفة، وابن القاسم [في موطئه]، وابن بكير [عند البيهقي في الصغرى، ويحيى الليثي في موطئه، وابن أبي أويس عند أبي نعيم الحداد]، وأبي مصعب [في موطئه (١٣٠٣ و ١٣٢٤)، وعند ابن حبان (٣٩١٢ و ٣٩١٧)]، لكن في آخره عند ابن حبان: وأما الذين كانوا أهلوا بالحج وجمعوا [بين] الحج والعمرة؛ فإنما طافوا طوافاً واحداً. وفي رواية سويد الحدثاني اختصار (٥٥٣).
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٤٨/ ١٢٢٨ - رواية يحيى الليثي)[لم يسق لفظه، بل أحال على لفظ القاسم عن عائشة فوهم، كما سيأتي في كلام ابن عبد البر](ق ٥٨/ ب - رواية ابن القاسم برواية سحنون)(٣٨ - رواية ابن القاسم بتلخيص القابسي)(١٣٠٣ و ١٣٢٤ - رواية أبي مصعب الزهري)(٥٥٣ - رواية الحدثاني).
ومن طريقه ابن حبان (٩/ ٢٢٠/ ٣٩١٢) و (٩/ ٢٢٥/ ٣٩١٧)، والشافعي في السنن المأثورة (٤٦١)، وابن حزم في حجة الوداع (٥٤٧)، والبيهقي في الصغرى (٢/ ١٩٤/ ١٧٠٣)، وفي المعرفة (٧/ ٢٧٠/ ١٠٠١٩)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٨٠/ ١٨٨٧)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٢/ ٣٤٥/ ١٤٦١). [الإتحاف (١٧/ ٢٤٥/ ٢٢١٩٠) و (١٧/ ٢٤٨/ ٢٢١٩٥)، المسند المصنف (٣٨/ ٧٨/ ١٨١٦٥)].
قال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٢٠٢): وكل من رواه عن مالك بتمامه أو مختصراً لم يروه عنه إلا بإسناد واحد عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، إلا يحيى صاحبنا؛ فإنه رواه بإسنادين: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وعن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، فأعضل. [يعني: وقع في معضلة أعيت الناس، قال ابن جرير: ويقال للشداد من الأمور: المعضلات. تهذيب الآثار (١/ ١٨٥ - مسند ابن عباس)].
ذكر أبو داود حديث ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة هذا؛ عن القعنبي، عن