عِند أحمد، وابن وهب [عِند الطحاوي في المعاني، والمشكل (٣٨٥٩)، والأحكام]، وبِشر بن عمر [عِند إسحاق بن راهويه]، وبِنحوه لفظ عَبْد الله بن يوسف [عِند البخاري (١٦٣٨)]، ومصعب الزبيري [عِند أبي القاسم البغوي]، وابن أبي أويس [عِند البخاري (٤٣٩٥)]، وسويد الحدثاني (٥١٣)، والشيباني [في موطئه]، وفي الحجة، ولم يذكر [آخره]، [والفروق بينهم يسيرة جداً]:
خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كان معه هدي فليُهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحلّ منهما جميعاً»، فقدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: «انقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة»، ففعلتُ، فلما قضينا الحج؛ أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: «هذه مكان عمرتك».
قالت: فطاف الذين [كانوا] أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلّوا، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم.
وأما الذين جمعوا الحج والعمرة؛ فإنما طافوا طوافاً واحداً.
* كما رواه بعضهم عن ابن وهب مختصراً ببعضه، أو مفرقاً مقطعاً [كما في الجامع (١٢٧ و ١٥٢)، وعند ابن خزيمة (٢٦٠٧) و (٢٧٨٤) و (٢٧٨٨) و (٢٧٨٩) و (٢٩٤٨)، وابن الجارود (٤٥٨)، والطحاوي في المشكل (٣٨٥١)].
وفي رواية بشر [عند ابن راهويه]: «هذه عمرة مكان عمرتك».
ورواه عبد الرزاق [في المصنف، وقرن في روايته بين مالك ومعمر]: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، … فذكر مثله؛ إلا أنه أخر قوله لها: «امتشطي»، وانتهى فيه إلى قوله: «هذه مكان عمرتك»، ولم يذكر ما بعده.
ورواه أشهب عن مالك، إلا أنه قرن بالزهري هشام بن عروة؛ فوهم في ذلك، كما وقع له اختصار في متن الحديث [عند النسائي في المجتبى (٢٤٢)، وفي الكبرى (٤١٦٠)] [وسبق تخريج روايته في الحديث السابق].
كما وقع لفظ غندر مفرقاً [عند ابن خزيمة]، وكذلك لفظ ابن مهدي [عند النسائي في الكبرى (٤١٥٩)] وقع مختصراً ببعضه، واختصره بعضهم اختصاراً مخلاً بالمعنى [عند البزار]، فقال: إن أصحاب رسول الله ﷺ قدموا؛ فطافوا بالبيت وبالصفا والمروة طوافاً واحداً، والذين أهلوا بالعمرة طافوا بالبيت وبالصفا والمروة بعد أن رجعوا من منى.
واختصر لفظ ابن مهدي [عند أحمد، والنسائي في الكبرى (٣٨٩٨)، وابن خزيمة (٢٧٤٤)]؛ فروي بالمعنى: أن أصحاب النبي ﷺ الذين قرنوا طافوا طوافاً واحداً.
* ورواه يحيى بن يحيى الليثي، وأبو مصعب الزهري، وكذلك رواه: الشافعي،