للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن عمر، قال: … ، كان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يُهدِ، فلما قدم النبي مكة، قال للناس: «من كان منكم أهدى، فإنه لا يحل لشيء حرم منه، حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت، وبالصفا والمروة، وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج وليُهدِ، فمن لم يجد هدياً، فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله» … الحديث [أخرجه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧)].

وقوله: «من كان منكم أهدى، فإنه لا يحل لشيء حرم منه، حتى يقضي حجه»؛ يدخل فيه المفرد والقارن ممن ساق الهدي.

وعند التنزل فيقال بقول ابن حزم: «إنما كانوا ممن كان معه هدي، فأهل بهما جميعاً، أو أضاف العمرة إلى الحج، كما روى مالك عن الزهري عن عائشة عن النبي »، والله أعلم.

وانظر أيضاً: عمدة القاري (٩/ ١٨٠)، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

* * *

١٧٨١ - قال أبو داود حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ، أنها قالت: خرجنا مع رسول الله في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله : «من كان معه هدي فليُهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحلّ منهما جميعاً»، فقدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوتُ ذلك إلى رسول الله ، فقال: «انقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة»، قالت: ففعلتُ، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: «هذه مكان عمرتك».

قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً.

قال أبو داود: رواه إبراهيم بن سعد، ومعمر، عن ابن شهاب، نحوه؛ لم يذكروا طواف الذين أهلوا بعمرة وطواف الذين جمعوا الحج والعمرة.

• حديث متفق على صحته

أخرجه مالك في الموطأ (٧٥٩ - رواية القعنبي) (ق ٦٩/ أ - رواية ابن القاسم برواية سحنون) (٢/٤٨/ ١٠٢٦ - رواية ابن بكير) (٥١٣ - رواية الحدثاني) (٤٦٦ - رواية الشيباني). [المسند المصنف (٣٨/ ٧٨/ ١٨١٦٥)].

<<  <  ج: ص:  >  >>