للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتسعين سنة»، فيكون قد أدركها كهلاً، وله خمس وأربعون سنة تقريباً، وهو هنا لم يذكر سماعاً، بل لم أقف له على سماع من عائشة قال ابن سعد: ولد في خلافة عثمان بن عفان، وكان يكنى أبا محمد، وسمع من ابن عمر وأبي سعيد الخدري، وكان ثقة كثير الحديث، وتوفي بالمدينة سنة أربع ومائة، وقال بعضه أبو حاتم، وقال البخاري: «سمع أباه، وابن الزبير [طبقات ابن سعد (٥/ ٢٥٠). التاريخ الكبير (٨/ ٢٨٩). ثقات العجلي (١٩٨٦). الجرح والتعديل (٩/ ١٦٥). الثقات (٥/ ٥٢٣). سؤالات البرقاني (٥٣٣). رجال مسلم لابن منجويه (١٨٣٨) تاريخ الإسلام (٣/ ١٧٦). التهذيب (٤/ ٣٧٤)] [تحفة الأشراف (١٧٦٨٢ - ١٧٦٨٤). الإتحاف (١٧/ ٥٨٥ و ٥٨٦/ ٢٢٨٤٢ - ٢٢٨٤٦)].

وحديثه عن عائشة: عند أبي داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم وأحمد وإسحاق، ولم يكثروا له، وقد صحح له ابن خزيمة والحاكم.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه».

قلت: لم يخرج له مسلم عن عائشة شيئاً؛ إنما روى له عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي.

• والحاصل فإن هذا الحديث رجاله ثقات، واتصاله غير مدفوع، وهو شاهد جيد لحديث عروة عن عائشة، ويزيده قوة في ثبوته؛ لاسيما مع اتفاق الشيخين على إخراج حديث عروة عن عائشة، وقد سبقهما إلى ذلك مالك، وهو الأعلم بحديث أهل المدينة؛ فهو حديث صحيح ثابت، متفق على صحته.

• فإن قيل: قد رواه محمد بن بشار بندار [ثقة ثبت]، عن ابن أبي عدي [ثقة]، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة مثله.

أخرجه ابن خزيمة (١٧/ ٥٨٥/ ٢٢٨٤٢ - إتحاف).

فيقال: هذا وهم؛ حيث سلك فيه الجادة والطريق السهل، ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة جادة مسلوكة، لكن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب فهي على خلاف الجادة، وهو المحفوظ في هذا الحديث، والله أعلم.

ومما روي أيضاً في معنى حديث أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة:

ما رواه مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن سليمان بن يسار؛ أن رسول الله عام حجة الوداع خرج إلى الحج، فمن أصحابه من أهل بحج، ومنهم من جمع الحج والعمرة، ومنهم من أهل بعمرة، فأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلل، وأما من كان أهل بعمرة فحل. لفظ يحيى، وكذا رواه ابن القاسم.

ولفظ أبي مصعب: أن رسول الله خرج إلى الحج عام حجة الوداع، فمن أصحابه من أهل بحج، ومنهم من جمع الحج والعمرة، ومنهم من أهل بعمرة، فأما من أهل بعمرة فحل، وأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر. وبنحوه رواه القعنبي، وابن بكير.

<<  <  ج: ص:  >  >>