أخرجه ابن ماجه (٣٠٧٥)، وابن خزيمة (٤/ ٢٤٤/ ٢٧٩٠) و (١٧/ ٥٨٥/ ٢٢٨٤٢ - إتحاف)، والحاكم (١/ ٤٨٤)(٢/ ٤٤٨/ ١٨٠٢ - ط الميمان)(٢/٥٩٦/ ١٧٩٨ - ط المنهاج القويم)، وأحمد (٦/ ١٤١)، وابن أبي شيبة [عزاه إليه: ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ١٨٣)]، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٢/١٨/ ١١٠٧ و ١١٠٨)، وهشام بن عمار في حديثه (١٢٢)، وأبو يعلى (٨/١١٦/ ٤٦٥٢)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٩٤)، وفي حجة الوداع (٣٨٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٤/ ٣٠٦). [التحفة (١٢/ ٣٣٥/ ١٧٦٨٤)، الإتحاف (١٧/ ٥٨٥/ ٢٢٨٤٢)، المسند المصنف (٣/ ٧٦/ ١٨١٦٣)].
• ورواه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف [بصري، سكن بغداد: صدوق]، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ على ثلاثة أنواع: منا من قرن بين عمرة وحج، ومنا من أهل بالحج، ومنا من أهل بعمرة، فأما من قرن بين عمرة وحج: فإنه لا يحل حتى يقضي المناسك كلها، وأما من أهل بحج: فإنه لا يحل مما حرم عليه حتى يقضي المناسك، ومن أهل بعمرة: فإنه إذا طاف وسعى حل من كل شيء حتى يستقبل الحج.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٧٤).
قلت: قد تفرد الخفاف عن محمد بن عمرو دون بقية أصحابه بزيادة: «عن أبيه» في الإسناد، والخفاف ليس من جمال المحامل الذي تحتمل منهم الزيادة في الإسناد، ولا من الذين يعتمد عليهم، لاسيما وقد رواه عن محمد بن عمرو بدونها جماعة من الأثبات والثقات، وهم: يزيد بن هارون، وعبدة بن سليمان، وعبد الوهاب الثقفي، ومحمد بن بشر، والفضل بن موسى، وسعيد بن عامر، وشجاع بن الوليد وسعيد بن يحيى اللخمي.
قلت: وقد ساق ابن عساكر هذا الحديث من طريق هشام بن عمار به بدون الزيادة، ثم قال:«كذا فيه، وقد سقط: عن أبيه».
قلت: لو كان حفظه الخفاف بزيادة «عن أبيه»، لصح الإسناد؛ فإن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة: له رؤية، وهو معدود في كبار ثقات التابعين، سمع عمر بن الخطاب، قال ابن سعد:«ولد في عهد النبي ﷺ، وروى عن عمر بن الخطاب، ومات بالمدينة سنة ثمان وستين، وكان ثقة قليل الحديث» [طبقات ابن سعد (٣/ ٢٦٦) و (٥/ ٦٤). التاريخ الكبير (٥/ ٢٧١). ثقات العجلي (١٠٣٢). الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٢). الثقات (٥/ ٧٦). المشاهير (٦٠٩). معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ١٨٢٧). الاستيعاب (٢/ ٨٢٧) تاريخ الإسلام (٢/ ٦٧٢). التهذيب (٢/ ٤٩٨)].
والأشبه عندي أن هذه الزيادة لا تثبت، وعليه:
فيقال: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة: ثقة من الثالثة، لم يذكر البخاري له سماعاً ولا رواية عن عائشة، وإن كان سماعه منها محتمل، وقد تأخرت وفاته عنها بسبع وأربعين سنة، قال عمرو بن علي الفلاس: مات سنة أربع ومائة، وهو ابن ثنتين