للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رواية أبي مصعب) (١٠٢٨ و ١٠٤٩ - رواية ابن بكير)؛ في المرأة [الحائض] التي تهل بالعمرة، ثم تدخل مكة [موافية] للحج وهي حائض، لا تستطيع الطواف بالبيت: «[أن الأمر عندنا فيها:] إنها إذا خشيت الفوات أهلت بالحج، وأهدت، وكانت مثل من قرن الحج مع العمرة في أمرها كله، وأجزأ عنها طواف واحد» [وهذا احتجاج من مالك بحديث عروة عن عائشة في إدخالها الحج على العمرة، وأنها لم ترفض العمرة، ولم تخرج منها، وأن قول النبي : «دعي عمرتك، وانقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج»، قد دل على هذا المعنى الذي قاله مالك].

• وقال أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال في زاد المسافر (٢/ ٥٣٥/ ١٦٣٠): «قال أبو عبد الله في رواية أبي طالب: إذا قدم بعمرة فخشي الفوت، فمر إلى عرفة ولم يطف بالبيت للعمرة، فلا بأس إذا خشي الفوات ولم يطف وأحرم بالحج وأمسك عن العمرة، كما فعلت عائشة .

وأبو حنيفة يقول: قد رفض العمرة وصار حجاً. ما قال هذا أحد غير أبي حنيفة، والنبي أمر عائشة لما حاضت، قال: «أمسكي عن عمرتك، وامتشطي، وأهلي بالحج» فأمسكت عن العمرة، وحجت.

فكذلك فتيا عائشة رضوان الله عليها أن من دخل الحرم فقد حل وإنما بقي عليه الطواف، مثل من رمى الجمرة فقد حلّ له كل شيء، وبقي الطواف.

وفعل ابن عمر؛ أهل بعمرة، ثم قال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد جعلت عمرتي حجاً. فأهل بحج، فصار قارناً.

وهم يقولون: قد أمر النبي عائشة، لما رفضت العمرة، أن تعتمر بعد الحج، فعائشة إنما قال لها النبي : «أمسكي عن العمرة، وأهلي بالحج»، فجعل مع عمرتها حجاً، بمنزلة القارن، ولم يأمرها بالقضاء، فلما قالت: أترجع أزواجك بعمرة وحج؟ قال لعبد الرحمن: «أعمرها من التنعيم»، أراد أن تطيب نفسها لما سألته، ولم يأمرها بالقضاء، فكل حائض أو معتمر خشي الفوات، فمضى إلى عرفة، فإنما هو بمنزلة القارن» [هذا هو النص المحفوظ عن أحمد، وقد ادعى القاضي أبو يعلى الفراء في التعليقة الكبرى (٢/ ٨٠) أن الإمام أحمد قد أنكر لفظة: «ارفضي عمرتك»، ولم يثبتها، ولم يذكر من نقلها عن أحمد، ولم أقف على شيء من ذلك، وهي ثابتة صحيحة].

وقال عبد الله بن أحمد في مسائله لأبيه (٨٣١): «قرأت على أبي: قلت: المرأة إذا أحرمت بعمرة فأدركها الحج وهي حائض؟

قال: تهل بالحج، وتكون بمنزلة القارن، وعليها الحج».

وقال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله لأحمد وإسحاق (١/ ٥٢١/ ١٣٨٢): «قلت: المرأة إذا أحرمت بعمرة، فأدركها الحج، وهي حائض؟ قال أحمد: تهل بالحج، وتكون قارناً، وعليها الهدى. قال إسحاق: كما قال، إلا أنها صارت كالمتمتع».

<<  <  ج: ص:  >  >>