للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويحتمل أن يكون: ابن أبي الخصيب، وهو صدوق، والأول أشبه؛ وقد جزم به ابن رجب]، ويعقوب بن حميد بن كاسب [صدوق حافظ، له مناكير وغرائب]، وإبراهيم بن مسلم الخوارزمي [ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: «يغرب». الثقات (٨/ ٧١). اللسان (١/ ٣٦٤). الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٢٤٦)]:

حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله موافين لهلال ذي الحجة، منا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بحجة، فكنت فيمن أهل بعمرة … وساق الحديث بنحو حديثهما [يعني: عبدة وابن نمير].

وقال فيه: قال عروة في ذلك: إنه قضى الله حجها وعمرتها.

قال هشام: ولم يكن في ذلك هدي، ولا صيام، ولا صدقة. [كذا ساقه مسلم].

ولم يسق أحمد لفظ وكيع في المسند، بل أحال على حديث يحيى القطان، فقال: نحوه، قال وكيع: «اغتسلي وأهلي بالحج». قال عروة: فقضى الله ﷿ حجها وعمرتها.

ولفظ ابن أبي شيبة وعلي بن محمد [مقرونين عند ابن ماجه]: عن عائشة؛ أن النبي قال لها - وكانت حائضا -: «انقضي شعرك، واغتسلي». قال علي في حديثه: «انقضي رأسك».

ولفظ ابن أبي شيبة في المصنف، ومن طريقه ابن حزم: أن النبي قال لها في الحيض: «انقضي شعرك، واغتسلي».

ولفظ ابن كاسب [عند الفاكهي]: قالت: إن النبي أمرها أن تهل من التنعيم من مكة.

أخرجه مسلم (١١٧/ ١٢١١)، وأبو نعيم في مستخرجه عليه (٣/ ٣٠٤/ ٢٧٩٨)، وابن ماجه (٦٤١)، وأحمد (٦/ ١٩١)، وابن أبي شيبة (١/ ٨٦٥/ ٧٨) (٢/ ١٧٢/ ٨٧٠ - ط الشثري). وإبراهيم بن مسلم الخوارزمي في الطهور [عزاه إليه: ابن رجب في فتح الباري (١/ ٤٧٧)]، والفاكهي في أخبار مكة (٥/٥٦/ ٢٨٢٤)، وابن حزم في المحلى (١/ ٢٨٥). وفي حجة الوداع (٢٦٦ و ٣٢٣). [التحفة (١١/ ٦٠١/ ١٧٢٧٢) و (١١/ ١٧٢٨٥/ ٦٠٣)، الإتحاف (١٧/ ٣٦٢/ ٢٢٤٠٩)، المسند المصنف (٣٦/ ٥٣٨٤/ ١٧٦٧٧) و (٣٨/ ٧٨/ ١٨١٦٥)].

قلت: وقع في رواية ابن أبي شيبة وغيره اختصار مخل بالمعنى، بحيث يفهم من السياق: أن هذا الحديث إنما قيل في شأن غسل الحائض، وماذا تفعل إذا طهرت من المحيض؟ وليس الأمر كذلك، وإنما قاله النبي لعائشة، يوم عرفة وهي حائض، ولم يبق أمامها وقت لكي تعتمر قبل أن تشرع في مناسك الحج، فأمرها النبي بأن تدع أعمال العمرة من الطواف والسعي، وأن تدخل الحج على العمرة فتكون قارنة، وتشرع في أعمال الحج، وحينئذ فإنه لا ينفعها الاغتسال إن هي اغتسلت، لأن الحيض ما زال قائما بها، ولم تطهر منه بعد [راجع: فضل الرحيم الودود (٣/ ٢٣١/ ٢٥٥)]، والظاهر أن ذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>