ففعلت، فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجَّنا؛ أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني وخرج بي إلى التنعيم، فأهللت بعمرة، فقضى الله حجنا وعمرتنا.
ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.
وأما لفظ ابن نمير فقد ساق مسلم أوله، وأحال بقيته على لفظ عبدة.
• ولفظ ابن نمير [عند ابن حبان]: خرجنا موافين لهلال ذي الحجة مع رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ:«من أحب منكم أن يهل بعمرة فليهل، فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة»، فأهل به بعض أصحابه بحجة، وبعضهم بعمرة، قالت: وكنت فيمن أهل بعمرة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، لم أحلَّ من عمرتي، فشكوت ذلك إلى النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ:«دعي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج»، قالت: ففعلت حتى إذا كانت ليلة الحصبة، أرسل معها عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفها؛ فخرجت إلى التنعيم؛ فأهلت بعمرة مكان عمرتها، فطافت بالبيت وبين الصفا والمروة، فقضى الله حجها وعمرتها.
ولم يكن في شيء من ذلك صوم ولا هدي ولا صدقة.
* ولفظ ابن جريج [من طريق: حجاج ومكي عنه] [عند أبي عوانة (٣٧٢٩)]: أمرنا رسول الله ﷺ، فقال:«من شاء فليهل بحج، ومن شاء فليهل بعمرة»، قالت: فكنت ممن أهل بعمرة، فقدمنا فحضت، فدخل عليَّ النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، فأمرني أن أنقض رأسي، وأمتشط، وأدع عمرتي، وأحرم بالحج، حتى إذا كانت ليلة الحصبة - وهي: ليلة النفر -، أرسل إلى عبد الرحمن فأردفها، فأعمرها من التنعيم. [وهو مختصر من روايته: عند الطحاوي في شرح المشكل والأحكام، وابن منده].
* ولفظ الليث [عند ابن أبي داود]: خرجنا موافين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله ﷺ:«من أحب منكم أن يهل فليهلل، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة»، قال: فقالت عائشة: فأهل بعض أصحابي بعمرة وبعضهم بحج قالت: فكنت ممن أهل بعمرة، قالت: فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت ذلك إلى النبي ﷺ، فقال:«دعي عمرتك، وانقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج»، ففعلت قالت: فلما كانت ليلة الحصبة أرسل معها رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فأهلت بعمرة مكان عمرتها، فطافت بالبيت فقضى الله حجها وعمرتها.
قال هشام ولم يكن في شيء من ذلك هدي.
* ولفظ علي بن مسهر [عند أبي نعيم]: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة فقالت: قال رسول الله ﷺ: «من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة» قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بالحج، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة قالت: فخرجنا حتى قدمنا مكة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، لم أحل من عمرتي، فشكوت ذلك إلى النبي ﷺ،