للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولفظ أسد [عند الطحاوي في المعاني]: خرجنا موافين للهلال، فقال رسول الله : «من شاء أن يهل بالحج فليهل، ومن شاء أن يهل بالعمرة فليهل، فأما أنا فإني أهل بالحج، لأن معي الهدي».

قالت عائشة : فمنا من أهل بالحج، ومنا من أهل بالعمرة، وأما أنا فإني أهللت بالعمرة، فوافاني يوم عرفة وأنا حائض، فقال رسول الله : «دعي عنك عمرتك، وانقضي شعرك، وامتشطي، ثم لبي بالحج»، فلبيت بالحج، فلما كانت ليلة الحصبة وطهرتُ؛ أمر رسول الله عبد الرحمن بن أبي بكر، فذهب بي إلى التنعيم، فلبيت بالعمرة؛ قضاء لعمرتها.

أخرجه أبو داود (١٧٧٨)، وأبو عوانة (٩/٣٠٠/ ٣٧٣٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/٢٠٣/ ٣٩٢٩)، وفي شرح المشكل (٩/٤٦٣/ ٣٨٤٩)، وفي أحكام القرآن (٢/٨١/ ١٢٧٨)، وابن حزم في حجة الوداع (٣٣ و ٢٥٣ و ٣٢٩ و ٤٣٨ و ٥١٣)، والبيهقي (٣/٥). [التحفة (١١/ ٥٠١/ ١٦٨٨٢)، الإتحاف (١٧/٣٦٢/ ٢٢٤٠٩)، المسند المصنف (٣٨/ ٧٨/ ١٨١٦٥)].

وهذا حديث صحيح، دون قوله: فلما كانت ليلة البطحاء طَهُرَت؛ فإنه شاذ.

فقد اتفق أصحاب هشام على قول عائشة: فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، ولم يذكروا يوم طهرها، والمشهور أنها طهرت يوم النحر.

• فقد روى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: خرجنا مع رسول الله ، ولا نذكر إلا الحج، فلما قدمنا سرف طمِثتُ، فدخل علي رسول الله وأنا أبكي، فقال: «ما يبكيك؟»، قلت: وددت أني لم أخرج العام، قال: «لعلك نفست؟»، يعني: حضت، قالت: قلت: نعم، قال: «إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج؛ غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله لأصحابه: اجعلوها عمرة، فحلَّ الناسُ إلا من كان معه هدي، وكان الهدي مع رسول الله ، وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة قالت: ثم راحوا مهلين بالحج، فلما كان يوم النحر طهرت، فأرسلني رسول الله فأفضتُ، يعني: طُفْتُ.

قالت: فأتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا رسول الله ذبح عن نسائه البقر [وفي رواية: أهدى رسول الله عن نسائه البقر].

قالت: فلما كانت ليلة الحصبة، قلت: يا رسول الله! يرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة؟ فأمر عبد الرحمن بن أبى بكر فأردفني على جمله، قالت: فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السنّ أني أنعُسُ، فتضرب وجهي مُؤْخِرةُ الرحل، حتى جاء بي التنعيم، فأهللت بعمرة جزاء لعمرة الناس التي اعتمروا. لفظ الماجشون [عند أحمد (٦/ ٢٧٣)، ومسلم، ولفظه عند البخاري مختصر].

أخرجه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (١٢٠/ ١٢١١ و ١٢١)، وتقدم تخريجه تحت

<<  <  ج: ص:  >  >>