للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

دعيها بحالها، وأهلي بالحج معها، أو دعي أفعال العمرة، فإنها تدخل في أفعال الحج».

وقال ابن الملقن في التوضيح (١١/ ١٩٦): «ومما يوهن رواية عروة؛ ما رواه حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثني غير واحد: أن النبي قال لها: «دعي عمرتك»، فدل أن عروة لم يسمعه من عائشة».

• قلت: بل سمعه عروة من عائشة، كما دل على ذلك رواية جماعة الثقات عن حماد، ثم رواية جماعة الثقات الحفاظ عن هشام، وأن هذه الرواية الغريبة إما وهم من محمد بن عبيد بن حساب، أو من الراوي عنه: الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني، ولا رواه عنه سوى ابن الجباب، ثم هي جملة محفوظة أيضاً من حديث: الزهري، عن عروة، عن عائشة [وسيأتي لذلك مزيد بيان، ولابن القيم في زاد المعاد (٢/ ١٥٨) في هذا المعنى كلام طويل، سيأتي نقله بتمامه بعد استيفاء طرق حديث هشام عن عروة عن عائشة، ومنه قوله: «أن قوله: «دعي العمرة»، أي: دعيها بحالها، لا تخرجي منها، وليس المراد تركها، قالوا: ويدل عليه وجهان: أحدهما قوله: يسعك طوافك لحجك وعمرتك». الثاني: قوله: «كوني في عمرتك». قالوا: وهذا أولى من حمله على رفضها لسلامته من التناقض. قالوا: وأما قوله: «هذه مكان عمرتك»؛ فعائشة أحبت أن تأتي بعمرة مفردة، فأخبرها النبي أن طوافها وقع عن حجتها وعمرتها، وأن عمرتها قد دخلت في حجها، فصارت قارنة، فأبت إلا عمرة مفردة كما قصدت أولاً، فلما حصل لها ذلك، قال: «هذه مكان عمرتك»].

٢ - ورواه حجاج بن منهال، وموسى بن إسماعيل، وأسد بن موسى [وهم ثقات]: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله موافين هلال ذي الحجة، فأردفني في يوم عرفة، وأنا حائض، فقال رسول الله : «دعي عمرتك، وانقضي شعرك، وامتشطي، ولبي بالحج».

فلما كانت ليلة البطحاء طَهُرَت، فأمر رسول الله عبد الرحمن بن أبي بكر، فذهب بها إلى التنعيم، فلبت بالعمرة قضاء لعمرتها. لفظ حجاج [عند الطحاوي في المشكل].

ولفظ حجاج [عند الطحاوي في الأحكام]: قالت: خرجنا مع رسول الله موافين هلال ذي الحجة، فقال رسول الله : «من شاء أن يهل بالعمرة فليهل، ومن شاء أن يهل بالحج فليهل، فأما أنا فإني أهل بالحج؛ لأن معي الهدي»، قالت عائشة: فمنا المهل بالحج، ومنا المهل بالعمرة، فلبيت بعمرة، قالت: فأزفني نوم، - قال أبو جعفر: فذكر حرفاً معناه: - فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فقال رسول الله : «دعي عمرتك، وانقضي شعرك، وامتشطي، ولبي بالحج».

فلما كانت ليلة البطحاء طَهُرَت، فأمر رسول الله عبد الرحمن بن أبي بكر، فذهب بها إلى التنعيم، فلبت بالعمرة قضاء لعمرتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>